wedding register

Wednesday, September 8, 2010

إسرائيل من الداخل 3

بقلم: شيماء الألفي

من منطلق نظرية "اعرف عدوك قبل محاربته" كان الهدف من سلسلة مقالات "إسرائيل من الداخل" والتي أتاحت لي الفرصة للتقرب فعلاً من أهم نقاط ضعف عدو الإنسانية الأكبر والأهم على الإطلاق، ولأن كثيراً من قرائي الأعزاء لا ينتمون إلى الفئة العربية فأنا لا أوجه مقالاتي هذه إلى العرب وحسب وذلك لأنني اكتشفت خلال بحثي في أخبار وبرامج دولة إسرائيل أن هذا النظام الصهيوني ليس فقط عدو العرب كما كنت أظن حتى وقت قريب جداً ولكنه عدو للإنسانية بأكملها ولا أعتقد بل أني مؤمنة أن أي فئة إنسانية من أي بلد عربي أو اوروبي ترفض رفضاً باتاً هذه العدوانية الصهيونية التي توقعها إسرائيل ضد أي كيان حتى لو كان هذا الكيان إسرائيلياً، لأن عدو الإنسانية هو في الأصل عدو نفسه في المقام الأول.

ومن هنا أترككم تتابعون كيف تنجرف إسرائيل إلى تدمير نفسها بجيشها العملاق........



1- أعد الصحافي الإسرائيلي يوءاف شطيرن تقريراً مطولاً لصحيفة هارتس العبرية حول تأثير مسلسل باب الحارة السوري على عادات وتقاليد عرب 48 داخل إسرائيل وكيف أن هذا المسلسل أعاد بسهولة العادات والتقاليد العربية إلى السكان الفلسطينيين رغم 60 عاماً من الحكم الإسرائيلي عليهم . ( يبدو أن إسرائيل حريصة على عودة العادات العربية إلى عرب 48!!!!)



ومع صور لسكان عرب في بلدة باقة الغربية وهم يشاهدون حلقات المسلسل ، قالت الصحيفة أن أئمة المساجد صاروا يختصرون الأوقات المخصصة لصلاة التراويح وبدت شوارع المدن والبلدات العربية فارغة من المارة والمتاجر خلت من الناس لأن الجميع يريد مشاهدة حلقات المسلسل السوري .



وبالفعل يؤكد الصحافي الإسرائيلي أن جمهور المصلين المسلمين طلب من إمام المسجد اختصار وقت الصلاة بأسرع وقت ليتسنى لهم العودة بسرعة ومتابعة مسلسل باب الحارة والذي تبثه قناة ام بي سي السعودية في تمام الساعة الثامنة . ( هل يحرص الصحافي يوءاف شطيرن على حضور صلاة التروايح في المسجد من منطلق متابعة تحقيقه الصحفي؟؟!!)



في حين أن كثيراً من العرب داخل فلسطين ينفي هذه الادعاءات ويطلق عليها شائعات مغرضة من ترويج اليهود وأنه لا يوجد من الأئمة من يختصر في الصلاة من أجل أي مسلسل تلفزيوني....

يا ترى ما القصد من الترويج لمثل هذه الشائعة على صفحات الجرائد الإسرائيلية؟؟



2- في محاولة لإثبات من هو الآمر الناهي يظهر ضعف إيهود باراك، فلا يزال الهجوم مستمراً من رئيس الأركان على وزير الدفاع ويبدو أن الحرب الداخلية مستمرة باستمرار باراك على رأس عمله، فلقد بعث باراك بنص رسالة صادرة عن مكتبه تفيد باستعداده لهجوم مباشر على أولئك الذين يسعون إلى منع تعيين رجله الشهم على حد وصفه غابي اشكنازي ، موجهاً اشارات قوية بلهجة قاسية لرئيس هيئة الأركان ويتهم الضباط السياسيين بالعصيان ومحاولتهم للتمرد.

وصرح مسؤول في الجيش الإسرائيلي أنه " قلق من محاولة من جانب العديد من كبار الضباط ، وقوات الاحتياط النظامية ، لوقف وتأجيل عملية تعيين رئيس الأركان المقبل بالإضافة للتأثير غير المشروع على النتيجة. "



بينما يهدد باراك العالم العربي أجمع بنبرات واثقة بسطوته التي يقويها دائماً ببطانة متماسكة بين أفراد جيشه العظيم تبدأ من رئيس أركانه، يهدده هو نفسه نفس الجيش العظيم بالتمرد على نظامه وعصيان أوامره...... إخواني العرب حين تحين ساعة الحرب الفعلية والتي يهددنا بها دائماً ذلك الباراك الضعيف فمن من الجيش المفكك سيعطي أمر الهجوم؟ وعلى من؟؟



3- أسر وأصدقاء لأربع قتلى يهود يتجمعون حول جثثهم في كنيس في مستوطنة بيت حجاي ليودعوهم الوداع الأخير، في حين صرح الحاخام دوف ليور أن هذا الأمر يشكل مأساة خطيرة بالنسبة للعائلات، لشعب إسرائيل وللدولة كما يطالب الله بالانتقام للدماء التي تراق من عبيده اليهود.



وقال الحاخام لينور للجيش الإسرائيلي : "إن الخطأ يكمن في الاعتقاد أنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع هؤلاء الإرهابيين العرب ، وأن كل يهودي يريد السلام ولكن هؤلاء الأشرار من العرب يريدون تدميرنا . ونحن بحاجة إلى منحهم حق العودة و إعادتهم إلى البلدان التي أتوا منها خارج إسرائيل".



على ما يبدو أن هذا الحاخام المعفرت نسي تماماً أن هؤلاء العرب –الإرهابيين- على حد وصفه هم في الأصل أصحاب هذه الأرض والتي كانت في يوماً من الأيام قبل تدنيسها بدم هؤلاء الضحايا اليهود تدعى فلسطين وليس إسرائيل، فمن يمكن أن يذكره بهذه الحقائق؟؟؟



أعزائي القراء مواطنين ومفكرين، لا يهم مدى قوة إسرائيل على شاشات التلفزيون العربي لأنها أثبتت أنه مجرد قناع من الجليد يخفي خلفه الكثير من الضعف والتفكك داخل صفوفها العسكرية وسوف يذوب فور مواجهته لعاصفة شديدة الحرارة من الإقليم العربي.... ولكن السؤال: من يمكنه الإقدام على إذابة هذا القناع الجليدي من رؤوساء العرب الحاليين؟

فكروا قليلاً في سياسة نتنياهو وكل رمضان وأنتم بخير
http://www.deltaelyoum.com/articledetails.php?id=457.

No comments:

Post a Comment