wedding register

Monday, August 30, 2010

غرفة الانتظار

05/02/2010

 

تطفلت على غرفتي أشعة الشمس الذهبية لتعلن عن ميلاد يوم ٍ جديد، يوم أتجنبه منذ ثلاثة أسابيع مضت إلا أن موعده حان الآن وبرغم أني في العادة أطيل في ارتداء ملابسي إلا أنني أنهيت اليوم هذا الأمر بسرعة!!

فلم أعد أدري إذا كنت أخشى الذهاب أم أخشى عدم الذهاب!!

لففت نفسي بوشاح ٍ أسود واختبئت خلف نظارات سوادء وتركت مفاتيح سيارتي لأذهب في سيارة أجرة، ورغم أني فعلت هذا كي لا يميزني أحد إلا أنني شعرت أن هذه المبالغة لفتت انتباه الناس إلي أكثر!

لكن سرعان ما انتهى هذا الشعور فور وصولي إذ أني وجدت نسخا ً كثيرة مني داخل العيادة، فالكل رجالا أو نساءً كانوا متخفين مثلي مما أشعرني قليلاً بالارتياح.

تحدثت قليلاً مع الممرضة لأعطيها اسمي وموعدي الذي حددته لي منذ ثلاثة أسابيع، فطلبت مني الانتظار مع البقية.

جلست بجانب امرأة شابة يبدو من حذائها أنها غنية جداً وما إن سألتها عن مدة انتظارها حتى فتحت باباً للحديث بقولها: لا تسأليني كم ساعة انتظرت اليوم ولكن اسأليني كم سنة انتظرت قبل اليوم! إن لي ولد في الثالثة والعشرون ولم أره منذ كان في عمر الثالثة أي عندما كنت أنا في السادسة عشر من عمري، هذا لأنني هربت من أهلي وبلدتي الريفية صغيرة الحجم وصغيرة الفكر.

بدأت المرأة تضحك بهيستريا ثم أكملت: هل تصدقين أن نفس الضغوط والعادات الغبية السخيفة التي جعلتني أهرب منذ عشرون عاما هي التي جعلت ابني يلجأ إلى حياة الثمالة وبنات الهوى فيقيم معي علاقة ثلاث مرات؟!!! إن ضحكاتها المتعالية جعلتني أشعر أنها تمزح ولكن بريق الدمعة الوحيدة اليائسة في عينيها جعلتني أصدق أن هذا حدث فعلاً ولكن ما فائدة وجودها هنا في غرفة الانتظار؟! وانتظارها هل سيحل عقدة ما حدث ويعيد طهارة علاقتها بابنها؟!!! هذا لم أفهمه.....

حان دورها فدخلت وعندها أفزعني صوت إلى يساري يتنهد بصعوبة وهو يسألني عن الساعة حيث كان كهلا ً عجوزاً استثار سؤال بداخلي فيما إصراراه على تمضية ماتبقى له من الوقت وهو قليل هنا في غرفة الانتظار بدل أن يمضيه مع عائلته وأحفاده؟! ولكنه قرأ السؤال في عيني فأجاب: ليتني امتلك الوقت الذي لديك ِ لتضيعينه هنا بانتظار بعض الكلمات المنمقة من طبيب لا يعرف شيئا عن حياتك إلا ماتتفوهين به انت ِ، أتعلمين يا ابنتي لو أني أملك الخيار لأعود في مثل سنك لبحثت عن زوجة لتنجب لي أولاداً وبناتاً يجنبوني اللجوء إلى هذه العيادة في مثل هذا السن، فالكتابة عن مشاكل الناس أقحمتني فيها لدرجة أنستني أني لا أملك أية مشاكل شخصية لأني لا أملك حياةً خاصة بي! ابتسم العجوز ساخراً : أنا هنا لأني خالٍ من المشاكل ثم انزوى بيأس وابتعد عني قليلاً.

استفزني شاب يجلس مقابلا لي ويلعب بهاتفه المحمول ولكن لا يرتدي معطفا اسود مثلنا فتجرأت لأجلس بجانبه وسالته: ألا تخشى أن يتعرف عليك أحدهم وانت هنا؟! لم يرفع الشاب عينيه من على الهاتف وأجاب بابتسامة: أنا أصلاً هنا لأني مجهول هناك ولا يوجد من يعرف عني شيئاً، أنا نفسي لا أعرف شيئاً عن نفسي!! طفلٌ يتيم تربية ملجأ صغير وبدون أصدقاء؛ لأن تربية الملاجىء لا يمكن أن تخلق صداقات بين أولاد الملجأ الواحد إذ أن كل واحد فينا سيذكر الآخر بالمكان الذي يريد أن يمسحه من حياته، فلماذا أتخفى وأنا أصلا مخفي بين الناس؟؟

أشار الشاب إلى امرأة بجانبه تبدو مرتاحة في جلستها ومغمضة عينيها وقال باستخفاف: هل تعلمين أن هذه السيدة تأتي هنا لأنها تحب السينما؟ إنها تعشق دور السينما لدرجة أنها تقترض المال لتحضر أفلاما في السينما، إنه إدمان ولقد تطلقت مرتان بسبب ذلك!

ثم أشار بعينيه إلى رجل ضخم الجثة صاحب قبضة قوية ينظر إلى الأسفل باستمرار وكأنه يخجل من شىء ما وقال الشاب بصوتٍ خافت: هذا شرطي في الجيش والجميع يهابه ولكنه يهاب زوجته، هل تعرفين لماذا؟ لأنه لا يستطيع إثبات رجولته معها..... ضحك الشاب بسخرية وشماتة واضحة: يعني رجل صورة فقط...

وأكمل: المرأة التي بجانبه تدعي أنها تأتي إلى هنا بدلاً من زوجها الذي يكبرها بعشرين عاماً لتجد حلا لمشاكله، ولكن المضحك في الأمر أنه هو أيضاً يأتي دون معرفتها مدعياً أنه يحاول حل مشاكلها هي والغريب أن الاثنين يرددون نفس المقولة: أنا أحب حياتي معه/معها ولكن مشاكله/مشاكلها لم تعد تطاق.

وبسخرية قال: يعيشان في منزل واحد أغراب!! عادي..

وانظري هذه المرأة التي تختفي خلف هذا الفراء الأسود الثمين إنها ممثلة معروفة وأصعقني الشاب عندما همس اسمها في أذني وقال: إنها تأتي هنا مدعيةً للناس إذا عرفوها أنها تحضر لفيلم جديد تبحث عن قصته من واقع مشاكل الناس ولكن الحقيقة أن والدها اعتدى عليها وهي صغيرة أكثر من مرة حتى أصبح الأمر برضاها لدرجة أن والدها لما مات لم تعد تستطيع الزواج من أحد أبداً ولذلك هي للآن من عازبات السينما.

أما هذا الشاب النحيف هناك فلقد كان والده شرطياً صعب المراس لدرجة أنه خصص في منزله غرفة غريبة معدة لتشبه غرفة الحبس في قسم الشرطة وكان يحبس فيها ولده إذا أخطأ بكلمة أو بفعل أو حتى بصوتٍ غير مرغوب فيه على مائدة الطعام، ولأنه وحيد فقد تشرب كل المعاملة القاسية من والده لدرجة أنه لا يستطيع العيش دونها حتى بعد سبع سنوات من وفاة والده لا يستطيع الزواج كلما أقدم عليه لأنه اعتاد أن يكون تابع وليس سيد وهو الآن كلما شعر أنه أخطأ يحبس نفسه في غرفة الحبس تلك في منزل والده.

انظري إلى هذا الشاب الذي يدخل الآن من الباب ويعرج قليلاً، كان لاعب كرة قدم محبوب ومشهور جداً ولكن أصيب منذ ثلاث سنوات إصابة بالغة منعته من اللعب طوال حياته، ولأنه لا يعرف إلا أن يكون لاعب كرة قدم فلقد تهدمت حياته كلها في خلال هذه السنوات الثلاثة وانتهى به الأمر أنه حاول الانتحار ست مرات حتى الآن.

سألت الشاب بفضول: كيف تعلم كل هذه الأمور عن الناس؟

ضحك بسخرية وقال: اجلسي هنا في غرفة الانتظار عشر سنوات مثلي وستعرفين الإجابة...!

نظرت حولي بخوف وقبضة في قلبي فوجدت الغرفة قد اتسعت بقدر العالم أجمع وكأن كل الناس في البلد أصبحت هنا في غرفة الانتظار هذه! أرعبني الأمر لدرجة أني حملت حقيبتي وهممت بالانصراف بهدوء وجاء صوت الممرضة لتعلن عن دوري بالدخول ولكن كلمات الشاب وضحكته الواثقة أرعبتني أكثر وهو يردد: أين ستذهبين؟ يوما ما ستعودين هنا شئتِ أم أبيتِ!!

فركضت بسرعةٍ فائقة ودموعي تتطاير أمامي وصوتي مخنوق بسؤال لم أجد له إجابة: إن كان كل الناس في الداخل فمن يعيش خارج غرفة الانتظار؟؟؟!!!!

مشروع التخرج



21/03/2010

امرأة أنت ِ بملامحك الأنثوية، وطبيبة أنت ِ بفطرة الطبيعة العلاجية، وشرطية أنت ِ بما تملكين من شخصية قوية، ومحامية أنت ِ بما تبثيه من حرية، وصحفية أنت ِ لما في قولك من شفافية، وتعلمت منك ِ دوما لا التعظيم ولكن الحيادية، فعظيمة أنت ِ لما تبنيه داخلي من دولة ٍ أخلاقية..... أمي


الأم مدرسة إذا أعددتها......أعددت شعبا ً طيب الأعراق

كلمات تغنى بها الشاعر حافظ إبراهيم ولكني أدركت أن أمي ليست بمدرسة ولكنها جامعة مستقلة، حانية حازمة، تمسك بزمام الأمور لحياتنا جميعا ً فتهب قلوبنا السعادة وترسم لشفاهنا الابتسامة وتنشر في عقولنا الصلاح كما تبني فينا الكرامة.


تساءلت دوما ً عن كونها نبع الحنان، وتضرعت لله كثيرا ً كي يعطيني جزءا ً من ذاك الحنان، فبدأت أقتفي أثر عاطفتها علني أصل إلى طريق مختصر لقلوب الناس، وكنت أخطو في الحياة مثلها وأقلد منها ضحكاتها، وأحكي عنها أخبارها.

لبست فساتينها وعانقت أكمامها حتى تشربتها، فلو جرحت ُ أقصى شراييني لنزفتها، ولكني أنظر في مرآتي فلا أراها، لأا أبصر في جبهتي نورها، ولا أسمع في صوتي صداها، ولا أرى في عيني حنانها وأيضا ً لا في كفوفي أستشعر دفئها!

فأين دخلت؟ وكيف ذهبت؟ وما حدث لذكراها؟!!


سألت ربي كثيرا ً لماذا لم أكن أمي؟!! فوجدتها تحمل لي في رحاياها المعاني، وتنقل لي في كفيها جوهر الحياة لتبني مني إنسانة فولاذية أمام بين الناس وتذوب بين ثناياها.

أمي... يا من نقلت ِ إلى أحضاني الدفء بحنانك، وأظهرتني في أحلى صورة بكلامك، يا من علمتني العشق فور وصولي الحياة وأغلقت ِ قلبي على حب الله، فعفوا ً سامحيني إن أخطأت أو حتى تطاولت على كيانك الملائكي رغية ً مني في أن أكون أنت ِ، ولكني تعلمت أخيرا ً أنك ِ الجامعة الكبرى وأنا فقط مشروع التخرج.


فكل يوم وأنت ِ بخير وكل لحظة وأنت ِ أمي.... يا أمي.

فلسطين تنزف.... الحمد لله

03/06/2010

إلى الحجارة الشاعرة بالألم، إلى الدماء التي تناثرت سدىً وإلى صمت القادة الذي هز نبض الشهداء، هل نعلن موت العرب؟

لم يتسنى للشهيد أن يرى نجاح استشهاده لأننا سلمنا كرامته لكلاب العالم ينهشون منها قطعاً نيئة ويتلذوون بشرب دماء الأحياء منا.

لقد عشنا طويلاً مع رعد العرب الذي لا يتبعه أمطار، وصار جرحنا مباح لكل قاطع طريق منحرف وشاذ ولا يعرف للإنسانية طريق، فصارت جميع الشعوب العربية وعيونها إلى السماء دامية عل هذا الليل الحالك والمليء بالرصاص يشقه فجر الحرية الطاهر الذي اغتصب بكارته صمت القادة العرب.

إن العهر السياسي الذي استباح أمتنا حولها من أمةٍ شريفة (بضم الألف) إلى أَمةٍ مغتصبة (بفتح الألف) لا يزال جرحها ينزف للآن......

هل أوصلنا الحفاظ على العلاقات السياسية بين دولنا وبين جمهور الخنازير إلى حال أن نحمد الله على النزيف المتسمر لأنه منع حدوث الحمل سفاحاً منهم؟؟!!!!!!

إن أسطول الحريات كان رمزاً لمحاولات شعبية فاشلة لم يجهضها رصاص الوحوش في ميناء أسدود وإنما أجهضها ثقتنا جميعاً بقادتنا الشرفاء الذين سيعلكون الجملة المعتادة " نحن نستنكر ونكرر الاستنكار"، ولكن من منا سيهضمها أيها الشرفاء المستنكرون؟؟؟

أنتم أنفسكم ستعلكون فيها كالمعتاد قدر ما تشاؤون ثم تبصقونها في وجوه أمتكم النازفة عل هذه العلكة المبصوقة بقذارة سياستكم تخدر الجرح اثنان وستون عاماً جدد، وبذلك تجددون عقد الإيجار لاسرائيل بكل حقوق الانتفاع المشروعة والغير مشروعة.

إلى متى سيتصاعد صمتكم أكثر؟؟ لقد وصل لعنان السماء فباتت الشياطين تدعو لنا قبل الملائكة بتغيير الحال، فلماذا نشعر معكم أنه محال؟؟؟!!

إذا كان التفكير في قطع العلاقات السياسية العاهرة بيننا وبين شواذ العالم من الخنازير وعلى رأس هذا القطيع "نتنياهو" هو درب من الجنون، فنستحلفكم بالله وبما تبقى فينا من طهر أن تفقدوا عقولكم للحظة وتسلكوا هذا الدرب من الجنون.

وإذا كان الاحتشاد وإعداد العدة لضرب إسرائيل الفاجرة فجأة على حين غرة هو خسارة لأرواح كثير من الشرفاء منا فنحن نعلن وهبنا لهذه الأرواح منذ الآن....

إن كنا نحن الأمة وأصحاب الأرض، والله هو ملك الأرواح، فماذا أنتم بالنسبة لنا وللأرض أيها القادة؟ سماسرة عهر؟؟؟؟؟!!

لقد ضرب نتنياهو ضربته بحنكة واحتراف كما عودنا، ومسك العصا لكل من تسول له نفسه بالاقتراب من مغتصبته التي أمضى زيادة عن ستون عاماً يستبيح دمها وطهرها، ولقد استنكرتم أنتم أيضاً بمنتهى الاحتراف القذر كما تعودنا منكم وسرعان ما سنعود نخبركم بأن فلسطين تنزف فتردون: فقط؟.... الحمد لله....!!!!!!

سؤال إلى البرادعي

10/04/2010

" من الطبيعي أن يخرج الشعب المصري ويطالب بالتغيير الديمقراطي في مصر"

 
هذا ما قاله البرادعي يوم الجمعة الثاني من شهر أبريل الحالي عندما احتفى به جموع من أهالي المنصورة بعد أدائه صلاة الجمعة بمسجد النور، ورددوا النشيد الوطني والشعارات ورفعوا الأعلام، كما زار مستشفى صغير لأمراض الكلى في قرية أجا شمالي القاهرة وقابل الأطباء هناك.

وبينما يؤكد الجميع أنها زيارة جديدة له وفعل لم يسبق له مجاراته من قبل يطالبون معه بالتغيير ويدعمون حملته الانتخابية التي لا يوجد لها أي شرعية الآن لعدم ترشيحه بعد.

 
نعم دكتور البرادعي جميعنا نأمل في التغيير إلى الأفضل ولكن هل التغيير من وجهة نظرك هو أن تفعل الآن من أجل مصلحتك في الانتخابات ما لم تفعله كمواطن مصري سابقاً؟

 
هل التغيير أن يتم إلقاء القبض على 30 من المصريين " أتباع البرادعي" في الكويت وسواء كانوا فعلا 30 أو 10 فقط كما تدعي السلطات الكويتية مبررة فعلها بحفظ السلام والأمن في دولة الكويت؟

 
هل أصبح التغيير الذي تنادي به هو إخلال بأمن الدول العربية؟ وإن كان تغييرك نابع من كونك دكتور فاضل ونظيف مصرياً، فلم َ لم تكن أبداً مواطناً مصرياً يسعى للتغيير في بلد الأجانب سيدي الفاضل؟

 
لماذا الآن أنت مرشح للرئاسة يسعى للتغيير الديمقراطي المصري؟

 
ولماذا الآن كمرشح للرئاسة تنزل للصلاة مع جموع الشعب وليس كمواطن مصري سابقاً؟

 
ولماذا الآن كمرشح للرئاسة تزور المستشفيات المصرية وليس كالمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية؟

 
سيدي المواطن المصري الساعي للتغيير الديمقراطي المصري على حد قولك، أريد أن أسأل أتباعك سؤالاً يلح علي منذ بدأت هذه المهزلة السياسية بفرض كل فرد يحبه على ساحة الرئاسة: أين كان البرادعي من التغيير وهو خارج حدود الوطن يقوم بدوره المعروف كمدير عام للوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ أين كان منكم أيها الأتباع وأين كانت حملة تغييره؟ أو ربما من وجهة نظره أن التغيير لا يجب أن يتحدث عنه أو يسعى له إلا إذا كان رئيسا ً لجمهورية مصر العربية؟

 
أنا سيدي الفاضل من وجهة نظري أن الساعي للتغيير الديمقراطي المصري يسعى له رئيسا ً كان أم غفيراً، مسؤولا ً كان أم مواطنا ً بسيطا ً، مقيما ً على أرض الوطن كان أم مغتربا ً على أرض الأجانب سيدي الفاضل.

 
هذه الأسئلة التي أطرحها ليست موجهة لك بشكل ٍ خاص ولكنها لكل مواطن مصري لا يسعى للتغيير إلا من أجل منصب سيادة الرئيس لجمهورية مصر العظيمة، لأن كيان مصرنا لا يطلب ولا يحتاج التغيير في المظاهر بقدر ما يحتاج للتغيير في القوالب، وأنت مظهر مشرف للدولة خارج أرضها ولكن سؤالي لك الآن هل أنت قالب مصري ممتلىء داخلها أم لو نظرنا داخلك لوجدنا..............فراغ؟


من سيكمل المجهول؟؟؟

26/02/2010


أهلي الكرام وعائلتي الكبيرة، ساكني وطني الحبيب من مصريين قلباً وقالبا ًومصريين قالباً فقط... إني حائرة.



نعم شاركتكم صدمتي في المقال الماضي، ونعم كنتم لي نعم العون على تخطي الفاجعة التي مجرد إدراكها أفقدني توازني الفكري ولكن مشاركاتكم وتعليقاتكم الغنية بالمشاعر الصحيحة المحايدة أعاد إلي هذا التوازن من جديد بل وزاد من قوة إيماني بكم يا أحفاد الفراعنة ومالكي أرض الفيروز، فدمتم لي عونا ً أبد الدهر ودامت لنا مصر بحاكميها وسلطانها الذي يقوى بقوتكم ياشعبي الفرعوني ويضعف بصمتكم وهجرتكم إلى الخارج.



ما أود مشاركتكم إياه في هذا المقال هو حيرتي من المجهول الحالي الذي يقود فكرنا إلى مجهول المستقبل، ولذلك دعوني أحكي لكم هذه الحكاية التي احترت كثيرا ً في تفاصيلها فلعلكم تلهموني كالعادة لاستبصار نهاية ٍ لها.....



في زمن ٍ ليس ببعيد علينا جميعا ً صغارا ً، شبابا ً وشيبا ً اتحد أخوان في التراب والهوية والوطن ضد ثالث ٍ معتدي على قطعة الأرض التي يملكانها من أكثر من سبعة آلاف سنة بما عليها من مبنيين يتشارك هذان الأخوان في امتلاكهما ، إلا أن كل واحد ٍ منهما لا يدرك نصيبه بالضبط من كل مبنى ولكنهما يدركان تماماً وفقط أن المبنيان لهما معا ً.

بعد نجاحهما على المعتدي وبفترةٍ ليست بطويلة بدأ الأخ الأول بالتفكير في بناء طوابق جديدة فوق المبنى الذي يسكنه عله ينمي ملكه وملك أخيه فيه إلا أن الأخ الآخر ساكن المبنى المقابل اتخذ موقف العدو لأخيه ولنفسه أيضا ًغيرة ً من بنيانه الذي يتعالى يوماً بعد يوم وقد تناسى حقيقة هامة ومؤكدة وهي أنه يملك في المبنيين بقدر ما يملك أخيه الباني، وهكذا بدأ في هدم طوابق من المبنى الذي يسكنه هو.



توقف الأخ الباني عن البناء ونزل عن سطح مبناه دون إكماله بعدما غير ملامحه، فلا هو تركه على سابق عهده مكتملا ً كما عرفه الجميع ولا هو أنهى ما بدأه ليتركه لمن يخلفه حسب رؤيته الخاصة لنحكم نحن عليه الآن.....



بدأ الأخ الباني التقاتل مع أخيه الهادم لأنه خشي على ملكه منه وتناسى هو أيضا ً أن هذا الأخ الهادم يهدم في ملك نفسه أيضا ً وكانت النتيجة أن الاثنان توقفا عما يفغلانه وبغض النظر عن كون هذا رؤية صحيحة أو خاطئة إلا أن تقاتلهما كان بالتأكيد هو الخطأ الأعظم والأخطر على الإطلاق.



توفي هذان الأخوان يا إخواني أثناء تقاتلهما معا ً والذي دام سنوات ٍ أكثر شؤما ً من سنوات الحرب المريرة.

وفجأة وجد ابني هذان الأخوين نفسيهما أمام مبنيين غير مكتملين ومحملان بأدوات ٍ وعدة متشابهة كانت لوالد كل واحد ٍ فيهما، وطُلب منهما أن يكملان ما بدأه والداهما المتوفيان، ولكن لم يذكر أحدٌ لهما ما هو بالضبط الذي كان الوالدان يقومان به!!!!

المبنيان متشابهان، هذا نصف مبنى وذاك نصف مبنى! وهنا تساءل كل ابن بينه وبين نفسه: هل كان أبي يهدم فأهدم على غراره؟! أم كان يبني فأبني بالتبعية؟!

وإن كان أبي بدأ البناء وحده فهل ما بناه يعتبرملكاً لي وحدي لأنه لم يجد المساعدة من أخيه؟ أم هذا يعتبر ملكاً للاثنين لأنهما في الأصل متشاركان في ملك الأصل من المبنى والأرض؟!!!

وماذا إن كان أبي هادماً، هل ماتبقى من الهدم يكون ملكاً لأخيه؟؟

ولماذا لم يطلعنا أبي على ما كان يتشاركه مع أخيه؟ أهي المودة والوحدة في الحرب؟ أم الكراهية والاهتمام بالمصالح الشخصية فقط؟؟؟!!!

إلا أن الكل غفل عن الشراكة الأهم بين الاثنين ألا وهي الأرض، الهوية والوطن......



لكن ضياع الهوية غلطة من؟ أهو الجيل السابق؟ الحالي؟ أم اللاحق؟!!

والاهتمام بالمصالح العامة مهمة من؟ أهو الجيل المحارب القديم؟ أم جيل الانترنت الحالي؟ أم جيل المستقبل؟!!



والآن هل تعتقدون ياأهلي الأعزاء أن الولدان سيبنيان ما لا يدركانه؟ أم سيهدمان ما تبقى مما يدركانه؟!

أو سيبيعان الأرض بما عليها من أملاكهما ويهاجران إلى أبعد ما يكون؟!

 
هذه هي النهاية التي احتار فيها فكري وقلمي، فالبداية كلنا نعرفها والماضي بعضٌ منا عاصره والآخر أدرك مسامعه والحاضر جميعا ً نعيشه معا ً ولكن السؤال الآن هو المستقبل!!

 
من سيكمل المجهول؟؟؟؟!!!!

احترت كثيرا ً في الحكاية، واحترت أكثر عندما وجدت نفسي في دائرةٍ مغلقة مظلمة ورغم ذلك مطلوب مني الخروج منها بنجاح، فأعينوني على فشلي لأحوله إلى نجاح مبهرلأنني اكتشفت فجأة أنني واحدة من الجيل المطلوب منه إكمال مسيرة السابقين دون أن يعطيني أي أحد خلفية مستنيرة عما يجب أن أكمله....!!!

فمن يمكنه أن يكمل المجهول؟!!!!

لا يوجد من يصلح لحكم مصر

19/02/2010
إلى أهلي الأعزاء وشعبي المتفهم، إلى مرشحي الرئاسة الأفاضل المحترمين، إلى المؤيدين والمعارضين، إلى عائلتي الكبيرة المتحضرة، إلى أولاد الفراعنة..... أنا مصدومة.

لقد أردت في مقالي الماضي أن أشارككم وقفتي السرية مع نفسي إلا أني في هذا المقال أود مشاركتكم صدمتي وفاجعتي التي قادني إليها ردود أفعالكم على المقال السابق.

أعزائي الخبراء بشؤون مصر أكثر مني، أنا مصدومة أن المقال السابق استغله بعضاً من مرشحي الرئاسة السابقين وأتباعهم كأرض ٍ خصبة لزراعة انتقادات واهية أم صحيحة في جبهة الطرف الآخر بدل أن يستغلوها بزرع كل ماهو صالح للشعب المصري البسيط الذي لا ينتظر من أي حاكم إلا مصر الأمن والأمان المذكورة في الكتب السماوية وفقط.!!



لقد استدرجتني ردود أفعالكم أيها الكرام إلى سؤال جديد: من منا بلا أخطاء ليحكم مصر؟؟؟

وماهية هذا السؤال للأسف تقودنا إلى حقيقة صادمة ألا وهي أننا نطلب ملاكا من الله ليقودنا إلى جنته على الأرض وإن كان الأمر كذلك يا سادة فاسمحوا لي إذا أن أنكر الحكم على أي كائن مصري كان أو سيكون فبطلبكم لا يوجد من يصلح لحكم مصر ولذلك دعونا نستعرض بعض الحقائق معاً.



فلنبدأ بالملك فاروق، سيئاً أم لا أمر يمكن قياسه بالإنجازات في عهده، فالملك فاروق سليل أسرة محمد علي وآخر أبنائها من حكام مصر، كان شهماً طيباً ذو خلق نبيل لكنه لم يكن صاحب حلول وكان يحيط نفسه بحاشية ذات ميول مزاجية وهو أمر شائع ومعروف.

أفضل ما فيه أنه أصيل من سلالة محمد علي - راعي النهضة الحديثة في مصر – وأخطاؤه فعلها من خلفوه كلٍ في مكانه وزمانه وهنا تبدو المقارنة واجبة في كل من حكم مصر من بعده .



كان محمد نجيب رئيساً بالأقدمية العسكرية - طيب الخلق - فيه من الأخلاق الإنسانية الكثير التي لا تحسب له كرئيس بقدر ما تحسب له كإنسان نبيل إلا أن الضباط الأحرار عاملوه كمعتقل أسير.



وهذا ينقلنا إلى فترة الزعيم القائد والرئيس جمال عبد الناصر الذي كانت أول بوادر سلبياته هي معاملته السيئة لمحمد نجيب.

والبادرة الثانية كانت التورط في حرب شاملة داخل اليمن، ورغم أني مع مساعدة الأنظمة العربية التقدمية لكن بشرط أن تساعد نفسها أولا ولا أكون بديلاً عنها ، وهذا خطأ عبد الناصر في اليمن.

أما البادرة الثالثة أنه ترك المشير عامر يتحول إلى ملك على الجيش المصري فلقد كان المشير عامر ورجاله في الجيش المصري بسلوكياتهم أقرب ما يكونون إلى الملك فاروق والحاشية التي جنت عليه ، صلاح نصر مثل أحمد حسنين وشمس بدران مثل إسماعيل صدقي - وعلى شفيق اخذ دور المرافق الإيطالي الأصل عند الملك فاروق.



لكن جمال عبد الناصر له من الإنجازات ما يتخطى أخطائه وأخطاء أعوانه مثل مساعدة العمال والفلاحين وهم الطبقة التي وقف بجانبها عبد الناصر والتي تشكل فقراء مصر المطحونين بنسبة لا تقل عن السبعين في المائة فقد كان معهم دائماً ويحكم من أجلهم داخل مصر وتمثل ذلك في الإصلاح الزراعي والصحة والتعليم والتشغيل، فأقام المصانع الحربية وبنى السد العالي مع المدارس والمستشفيات ، وقد فعل كل ما يستطيع من أجل الفقراء والمساكين قدر إمكانيات وموارد مصر الاقتصادية وحقق لهم بعض الاكتفاء الذاتي فكانت الفوارق الاجتماعية في عهده غير محسوسة بدرجة عالية.



وعلى مستوى السياسة الخارجية نصر العرب كلهم من الجزائر إلى الكويت وسوريا والعراق واليمن والسودان وفلسطين ويكفي أن البيت الفلسطيني الآن من أسسه هو جمال عبد الناصر كما يكفي السوريون أنهم تعلموا بناء الدولة من مؤسسات مصر الناصرية.

ويكفي السودان أنه تعلم الثقافة السياسية من المصريين الناصريين ، وحدث ولا حرج عن اليمن وما فعله مع أهل الخليج وخاصة الكويتيين ، والعراق تعلم الاستقرار على منهجه وجماهيريته منذ العام 1958

إن الرجال الذين تولوا إدارة المؤسسات الاقتصادية كانوا أقل كفاءة من غيرهم هذا صحيح، وإن قرار المشاركة في حرب اليمن لدرجة الانغماس فيها بنصف الجيش المصري كان خطأ هذا صحيح وقرار إغلاق مضائق تيران كان قراراً قوميا صائبا لكنه بعد النكسة بدا أنه خطأً لا يغتفر.

إن الابتعاد عن الغرب والارتماء في أحضان الشرق لم يكن خطأً ولم يكن أمام عبد الناصر سواه حلاً

ولكن ثبت الآن أن الارتماء في أحضان الأمريكان سيزيد عدد الفقراء بينما يزداد الاثرياء ثراء.



وماذا عن الديمقراطية؟

كانت روح الديمقراطية سليمة في عهد عبد الناصر دون اجراءاتها والعكس بدا لنا بعده وقبله!!!

كانت القاهرة عاصمة الثقافة والتنوير، والإسلام مع المسيحية لهما كيان وكذلك وجود حرية المرأة والاتحاد الاشتراكي العربي مع الغالبية من الناس، الديكتاتورية كانت عنيفة ضد رجال الإقطاع والإخوان.



التعذيب في داخل السجون مسؤولية شمس بدران وأعوانه، والهزيمة في العام 1967 مسؤولية القيادة العسكرية التي لم تنفذ مناورات تدريبية قبل الحرب بأربعة أعوام ،ونصف الجيش مشغول بحرب اليمن... كل هذه أخطاء لكن يدري عبد الناصر أو لايدري تلك المشكله ، فمن كان يجرؤ ان ينقل كلمة عن المشير عامر الى الرئيس / جمال عبد الناصر؟؟ علي صبري فعلها مرة وغضب المشير لدرجة جعلت علي صبري يسافر الى روسيا بحجة العلاج ومرة أخرى نقل شعراوي جمعه تقرير عن زواج المشير ببرلنتي عبد الحميد فهدد المشير يقتله لولا أن عبد الناصر طلب منه الاختفاء لعدة ايام حتى تهدأ ثورة المشير.

هل كانت خطيئة عبد الناصر أنه أبقى المشير على قيادة الجيش بعد الانفصال عام 1961؟؟

ربما نعم ولكن عبد الناصر وسط الاهتمامات السياسية الخارجية الكثيره في صنع مكانة ودور مصر القومي والعالمي ترك للمشير عامر وشمس بدران وصلاح نصر اتخاذ القرارات في إدارة مؤسسات البلد الداخلية

كانت بعض القرارات تحتاج الى عنف ثوري ، زاد عن حده في بعض الحالات نعم وهذا خطأ.

السياسات الخارجية– سياسة والسياسات الداخلية - إدارة

فهل كانت الإدارة الناصرية ناجحة في سياساتها الداخلية ؟؟ هذا هو السؤال...



أما السادات فالبعض يرى أنه جاء بما يخالف عبد الناصر في كل شيء كان الوجه الآخر لعهد الملكية في مصر وأعطى الحرية لكل من يعادي عبد الناصر واعتقل كل الناصريين وترك الاقتصاد المصري في أيدي حفنة من الأثرياء الجدد الجشعين ولو بقي الملك فاروق حاكما لمصر لن يفعل في مصر أقل أو أكثر مما فعله الرئيس السادات.

وإذا كان المشير عامر أخذ من الملك فاروق صفات حاشيته وسلوكياتها فان السادات أخذ منه منح الحرية للأثرياء الجشعين الذين نهبوا الاقتصاد المصري على حساب السبعين في المائة من الفقراء والمطحونين ، إذاً مساوئ الثورة هي مساوئ الملكية في حالتين : حالة المشير عامر والحاشية وحالة السادات والاقتصاد المنهوب للأقلية .



ومن عيونٍ أخرى ترى السادات أحد المقربين للزعيم الراحل جمال عبد الناصر في تنظيم الضباط الأحرار، وهو الذي أذاع بصوته أول بيان لثورة يوليو.. وهو الذي تدرج لكفاءته ووطنيته في المناصب حتى وصل إلى منصب نائب رئيس الجمهورية.. وبعد موت عبد الناصر اختير السادات رئيساً للجمهورية.. وقضى على "مراكز القوى" وخلص مصر من ظلمها واستبدادها.. وأطلق الحريات.. وقدم لمصر الدستور الدائم!!

وهو الذي علمته تجربته السياسية قبل وبعد الثورة الكثير.. فأصبح ذلك السياسي الخبير المحنك الذي قام بالتخطيط لحرب أكتوبر، في الوقت الذي أقنع الجميع -داخل مصر وخارجها- أنه لا يفكر في الحرب كحل لمشكلة مصر.. ثم اتخذ قرار العبور العظيم.. واستغل نصر أكتوبر أحسن استغلال فقام بالمبادرة.. وذهب إلى القدس.. وخطب في الكنيست الإسرائيلي.. وأعجب به العالم وصفق له طويلاً!!

وقد مرت فترة حكم السادات كأكثر العهود التي عاشتها مصر أمناً وسلاماً واستقراراً وتقدماً.. وكانت "الاحتجاجات" التي تُسمع أحياناً -مثل مظاهرات 18 و19 يناير 1977- موجهة أصلاً ضد الحكومات؛ لأن السادات كما هو في حقيقته، وكما عرفته مصر وعرفه العالم، هو ذلك الفلاح الوطني الطيب، والجندي الشجاع، والسياسي المجرب!!

لذلك فإن ما قام به بعض المتطرفين من اغتيال للسادات كان مفاجأة للجميع.. مفاجأة مفزعة وغير متوقعة بالمرة؛ لأن حكم السادات كان عادلاً ديمقراطياً مزدهراً!!!



وجاء الرئيس حسني مبارك ليرث هذا الحمل الثقيل وزاد عليه المقاطعة العربية لمصر بسبب الصلح الساداتي مع إسرائيل وسجل نجاحاً ملحوظا في إنهاء المقاطعة العربية لمصر واستعاد جزء من مكانتها التي فقدتها في عهد السادات وكان في صفاته الشخصية الأخلاقية مثل الرئيس الزعيم / جمال عبد الناصر وقد ذكرت سابقاً في العدد الماضي قليلاً من كثير مما أنجزه الرئيس حسني مبارك خلال توليه حكم مصر وتفضل بعضاً من مرشحي الرئاسة السابقين بذكر الجانب الآخر له ولكن يبقى الأهم هنا هو الاقتصاد المفتوح أو قل المنهوب والأغلبية الفقيرة من المصريين والتي تحتاج إلى حلول ثلاث : -



الحل الأول يأتي بالتكامل العربي واستثمار فوائض السيولة العربية المخزنة في بنوك الأمريكيين والأوربيين فهل يسمحون للعرب باستثمارها في مصر - هذا هو المستحيل





والحل الثاني أن تعود مصر إلى الاقتصاد الموجه وهو صعب الآن.



أما الحل الثالث فيتمثل في تخصيص زكاة الأثرياء المصريين للفقراء المصريين – كل ثري مصري يتكفل بعشرة فقراء مصريين – لو تم هذا على الوجه الأمثل والتوزيع الصحيح لن يبقى فقيرا واحدا في مصر يشتكي الجوع فهل يفعلون أم أن الأمر يحتاج إلى تخصيص وتدخل حكومي نزيه ورشيد بقرارات وأفعال لن يأتي بها إلا ملائكة على الأرض يعيشون - فهل في عصرنا هذا ملائكة على الأرض يعيشون ؟؟؟



للأسف لم يتغير شيء منذ فترة الملك فاروق بشكلٍ ملائكي كما تطالبون يا شعبي الكريم – الشعوب مغلوبة على أمرها مع كل الحكام ، والحكام مغلوب على أمرهم مع نزواتهم ورغباتهم وقوة الأمريكان ، لو جاء الوفد إلى الحياة حاكما لمصر سوف يتقاتل عليه الباشاوات ، ولو جاء الإخوان للحكم ستعاني مصر من حصار الغربان، فالفتنة في كل مكان مادام الضعيف ضعيفاً والقوي قويا.



انظروا إلى أحوال العراق ما قبل صدام ومعه ومن بعده واحكموا وانظروا إلى أحوال غزة مع الفساد ومع التغيير والإصلاح ،النتائج كلها واحدة....

ما هو الأصلح والأفضل والأمثل ؟؟ إن الأمر يحتاج إلى تغيير الكون، يحتاج إلى مهدي يقتل الدجال

والله إني لا أزال مصدومة من حقيقة أيقنتها من متطلباتكم الآن وهي أنه لا يوجد من يصلح لحكم مصر؟؟؟



فلا تلوموا أي مرشح للرئاسة على أخطائه فهو ليس بملاك ولا تحاسبونه على كونه مصرياً منكم لأنه قدرنا جميعاً أن من يرشح نفسه للرئاسة لابد أن يكون من البشر يا أحبائي، فإما أن نرضى بالأمر الواقع أنه لا يوجد ملائكة بيننا وإما أن نبدأ بنواة أنفسنا – أولادنا – لنربيهم على أن يكونوا ملائكة على الأرض حتى إذا حان عهدهم في الحكم كان من السهل الاختيار بينهم ، ولم لا فكلهم وقتها ملائكة!!!



إن أردتم الصلاح لمصر فابدؤا بأنفسكم إذاً، فذاك هو أهم مبادىء الحكم الرشيد أيها المصريون.

أنت أم هو الأصلح لحكم مصر؟


12/02/2010


إلى الأخوان، المعارضين، المؤيدين، المسلمين، المسيحيين، المقيمين، المغتربين بالخارج أو المغتربين على أرض الوطن، إلى كل مصري يصنف نفسه تحت فئة من هذه الفئات أو أخرى لم تذكر أو ربما دون أي فئة إطلاقاً أشاطركم سراً من بنات أفكاري الدفينة وليدة سنوات الغربة وأحداث معقدة غير مفهومة وأقاويل متضاربة نتج عتها سؤال مرتعش يردده صوت مجهول لم أجد له إجابة، ولذلك أحاول البحث عن إجابة هنا معكم.

 
السؤال بدأ بخلفية جاهلة عن مصر، من هو الأصلح لحكم مصر؟ ولأكون أكثر صراحة: هل أنا أصلح منه هو لحكم مصر؟

سؤال مخيف أو سخيف وسواء كان السؤال خطأ أم خطر فإن النتيجة كانت بالتأكيد لصالحي! تطور السؤال بعد عدة سنوات إلى : هو أم أبي الأصلح لحكم مصر؟

 
في بداية الأمر كنت أؤيد أبي لمعرفتي القوية به بالإضافة إلى الثقة طبعاً، لكني مؤخراً سألت نفسي سؤال أهم: هل أعرف الطرف الآخر حق المعرفة كي أحكم بعدم صلاحه؟ ومن هنا كانت شرعية السؤال أقوى.

فمن يمكن أن يكون هو؟

 
هو ولد في 4 مايو 1928 في كفر المصيلحة، المنوفية شمالي القاهرة، أنهى مرحلة التعليم الثانوي بمدرسة المساعي الثانوية بشبين الكوم ثم التحق بالكلية الحربية وحصل على بكالوريوس العلوم العسكرية فبراير 1949 وتخرج برتبة ملازم ثان من ثم التحق ضابطا بسلاح المشاة، باللواء الثاني الميكانيكي لمدة 3 شهور وأعلنت كلية الطيران عن قبول دفعة جديدة بها، من خريجي الكلية الحربية، فتقدم للالتحاق بالكلية الجوية، واجتاز الاختبارات مع أحد عشر ضابطاً قبلتهم الكلية وحصل على بكالوريوس علوم الطيران من الكلية الجوية في 12 مارس 1950.

وفي عام 1964 تلقي دراسات عليا بأكاديمية فرونز العسكرية بالاتحاد السوفياتي.

 
تدرج في الوظائف العسكرية فور تخرجه حيث عين بالقوات الجوية في العريش في 13 مارس 1950، ثم نقل إلى مطار حلوان عام 1951 للتدريب على المقاتلات واستمر به حتى بداية عام 1953، ثم نقل إلى كلية الطيران ليعمل مدرساً بها، فمساعدا لأركان حرب الكلية ثم أركان حرب الكلية وقائد سرب في نفس الوقت، حتى عام 1959. تم أسره برفقة ضباط مصريين بعد نزولهم اضطراريا في المغرب على متن مروحية خلال حرب الرمال التي نشبت بين المغرب والجزائر.

 
سافر في بعثات متعددة إلى الاتحاد السوفيتي، منها بعثة للتدريب على القاذفة إليوشن ـ 28، وبعثة للتدريب على القاذفة تي ـ يو ـ 16، كما تلقى دراسات عليا بأكاديمية فرونز العسكرية بالاتحاد السوفيتي (1964 ـ 1965). أصبح ، قائداً للواء قاذفات قنابل، وقائداً لقاعدة غرب القاهرة الجوية بالوكالة حتى 30 يونيو 1966.

 
وفي يوم 5 يونيو 1967، كان قائد قاعدة بني سويف الجوية، عُين مديراً للكلية الجوية في نوفمبر 1967، وشهدت تلك الفترة حرب الاستنزاف، رقي لرتبة العميد في 22 يونيو 1969 وشغل منصب رئيس أركان حرب القوات الجوية، ثم قائداً للقوات الجوية في أبريل 1972، وفي العام نفسه عُين نائباً لوزير الحربية.

 
وقاد القوات الجوية المصرية أثناء حرب أكتوبر 1973 ، ورقي من رتبة اللواء إلى رتبة الفريق في فبراير 1974. وفي 15 أبريل 1975، اختاره محمد أنور السادات نائباً لرئيس الجمهورية، ليشغل هذا المنصب (1975 ـ 1981). وعندما أعلن السادات تشكيل الحزب الوطني الديموقراطي برئاسته في يوليو 1978، ليكون حزب الحكومة في مصر بدلاً من حزب مصر، عين هو نائبًا لرئيس الحزب، وفي هذه المرحلة تولى أكثر من مهمة عربية ودولية، كما قام بزيارات عديدة لدول العالم، ساهمت إلى حد كبير في تدعيم علاقات هذه الدول مع مصر.

 
- في سبتمبر 2003: قام بإلغاء 14 مادة بصفته الحاكم العسكري للبلاد . من 21 مادة من قوانين الطوارئ المعمول بها منذ اغتيال الرئيس أنور السادات .

- في سبتمبر 2003: أعطى أوامره لوزير الداخلية المصري بوضع قانون جديد يسمح لكل مصرية متزوجة من أجنبي من حصول أبنائها على الجنسية المصرية .

- في ديسمبر 2006: قام بإحالة 40 من قيادات الإخوان المسلمين إلي محاكمة عسكرية بصفته الحاكم العسكري للبلاد، القرار التي قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة يوم الثلاثاء 8 مايو 2007 برئاسة المستشار محمد الحسيني نائب رئيس مجلس الدولة قراراً برفض تنفيذ قرار رئيس الجمهوية والتي طعن عليها الرئيس فقضت محكمة فحص الطعون بتأييد قرار الرئيس .

 
في حرب أكتوبر 73

 
قاد القوات الجوية المصرية أثناء حرب أكتوبر ومعروف بلقب صاحب أول ضربة جوية حيث كانت لها أثر كبير في ضرب النقاط الحيوية للقوات الإسرائيلية في سيناء مما أخل بتوازنه وسمح للقوات البرية المصرية لعبور قناة السويس والسيطرة علي الضفة الشرقية للقناة وعدة كيلومترات في أول أيام الحرب تحت غطاء وحماية القوات الجوية المصرية.

 
مفاوضات السلام

أكمل مفاوضات السلام التي بدأها أنور السادات مع إسرائيل في كامب ديفيد، استمرت عملية السلام بين مصر وإسرائيل حتي تم استرجاع أغلب شبه جزيرة سيناء من إسرائيل حتى لجأت مصر إلى التحكيم الدولي لاسترجاع منطقة طابا من الاحتلال الإسرائيلي إلي ان فازت مصر وتم استرجاع طابا عام 1989.


 
مشروعات في عهده

 
تم بناء عدة منشآت ومشاريع حيوية في عهده مثل مترو الأنفاق في القاهرة والجيزة، وترعة السلام في سيناء ومشروع توشكى وشرق العوينات وإعادة إعمار حلايب ومشاريع إسكان الشباب.

وهذا على سبيل المثال لا الحصر...

التعديل الدستوري في انتخاب الرئيس

 
رغم أن التعديل تم وفق الآليات والوسائل الدستورية التي يسمح به النظام الدستوري المصري إلا أنه قد ارتبط بالتعديل وجود جدل سياسي وظهور معارضة سياسية للتعديل و ذلك للشروط التي وضعت للمرشحين و التي تجعل الترشح للمنصب من جانب الشخصيات ذات الثقل السياسي أمر مستحيل، وهو الأمر الذي كان يراه البعض يتوافق مع ضرورة صيانة منصب الرئاسة ووضع الضمانات الشعبية للترشح ولكن تم طلب التعديل ثانية بعد أقل من عامين من طلب التعديل الأول بالإضافة إلى 33 مادة أخرى، معارضة التعديل تبنتها قوى شعبية عديدة إلى جانب أحزاب المعارضة المصرية ورغم ذلك دخلت بعض قيادات المعارضة الرسمية العملية الانتخابية على منصب الرئيس بنفس الآلية الدستورية التي رفضوها، وقد فاز في هذه الانتخابات بنسبة كبيرة من واقع صناديق الاقتراع برغم تشكيك المعارضة في مصداقيتها وإدعائها اشتباهها الكثير من التجاوزات والرشاوي الانتخابية بصورة واسعة ومكثفة .

 
وقد أكد بعض الفقهاء الدستوريون أن ما حدث في مصر من فتح باب الترشح والاختيار بين أكثر من مرشح يعد حدثا تاريخيا يتوافق مع النموذج الدستوري الذي كانوا ينادون به في مؤلفاتهم منذ وجود الدستور المصرى الحالي.

مع وجود تحفظات قانونية لديهم، بسبب اعتقاد بعض الدستوريين أن الأشخاص الذين سيرشحون الرئيس بوجود هذه القيود الشديدة ليس لديهم القدرة على النجاح في الاستثناء الممنوح لأول انتخابات بعد التعديل في 2005 وباستحالة الترشح بعدها ومما أكد هذا التفسير هو طلب التعديل لنفس المادة أواخر 2006. بينما يذهب الكثيرون أن ماحدث هو "سيناريو لتوريث الحكم" .

 
والآن أهلي الأعزائي هل طرحتم على أنفسكم نفس السؤال؟

أكيد نعم ولكننا جميعاً نسينا أن نكمل السؤال ببعض الملحقات المهمة فمثلاً: هو بدأ من14 أكتوبر 1981 وحتى الآن فمن أين بدأت أنت؟

هو تدرج على مدار أكثر من ربع قرن بكل ما تم ذكره في الأعلى فكيف تدرجت أنت لتصل إلى حكم مصر؟

هل أوجه المقارنة بينكم متساوية أم أنك ترجح آخر غيرك يساويه في المستوى لنبدأ عملية الحساب؟

 

بالنسبة لي فلقد وجدت إجابة أهم على سؤال لم أطرحه أصلاً ولكن هل أنت لازلت تتساءل عن نفس الأمر:

 
أنت أم هو الأصلح لحكم مصر؟



الرقص على السياسة المتحركة


03/03/2010

أهلي الأعزاء وإلهامي اللامحدود بحبٍ تعدى الحدود لبلدي أرض الخلود، حياتي مغتربة ً عن أرضنا الكريمة جعلتني أزداد حبا ً فيكم وتفهما ً لكم للمعارضين قبل المؤيدين، وأود التعبير عن مدى سعادتي وتحيزي لمقالي السابق \" من سيكمل المجهول؟\" لأنه وبشكلٍ خاص قد استقطب أقلاما ً عدة من مواطنين ومن أدباء لا يعلقون على المقال بقدر ما يرسمون لي خطوطا ً ثابتة واضحة تدعمني لأكمل بها منهجي الصحفي متخذة ً جميع هذه الأقلام في حافظة أفكاري لينتج منها مقالات ثابتة واضحة وأكثر إفادة ً لي من ذي قبل.



اليوم أفراد عائلتي الكرام، إخوة وأخوات سواء أكان لكم في السياسة أو أنكم مجرد مواطنون مصريون \" على قد الحال\" تهتمون فقط برغيف الخبز المدعوم وخلافه فأنا أود طرح بعض النغمات الناعمة لنعزف معاً لمرشحي الرئاسة ونساعدهم في اختيار لحناً متناسقا ً يهتفون به قبيل الانتخابات القادمة.



أنا لست ضد أحد ٍ منهم ولا حتى أؤيد أيا ً منهم - حتى الآن- وذلك لأنني لم أعطي كلا ً منهم حقه في الحفلة الراقصة بالوقت الكافي الذي يتطلبه ليؤدي رقصته الخاصة على أرض السياسة المتحركة، وفي ذلك استثار فكري المصري مقولة صديق: \" انا لا أختلف علي الرئيس الحالي فيما يتمتع به من حنكة سياسة اكتسبها من المشوار السياسي له علي مر سنواته العسكريه والرئاسية . إيجابيتها او حتي سلبياتها، داخليا او خارجيا .... فجميع الرؤساء لهم وعليهم

ولا اختلف على شخصية السيد / جمال مبارك كدماء جديدة شابة او في ترشح عقلية دولية فذة مثل رجلنا _ محمد البرادعي _ مع اني في انتظار سماع خبر عن ترشح السيد / عمرو موسي امين عام جامعة الدول العربية للمنصب \"\" هو ما وددته \"\" لسمعة الرجل ومدى اهتمامه بأحوال أمته والكل يشهد بذلك ..

أو مع أي فرد آخر يقدم عليها على ان يكون قادراً علي إخراجنا من النفق المظلم الذي نسير فيه والذي لا يعلم أخرته غير \"الله\"



وهنا حضر إلى ذهني فوراً تعليق الأستاذ أحمد خالد توفيق عندما تحدث عن نفق الظلمات، يبدو أن كثيرا ً من المواطنين يدركون أنهم يعيشون حقبة مظلمة من الزمن ولكن السؤال هل نحتاج الآن إلى عامل إنارة يتجسد للناس في شخص الأستاذ الفاضل المصري محمد البرادعي؟ وهل هذا هو حافزهم لتشجيعه والانطلاق خلفه نحو الأجواء الرئاسية التي لم يختبرها يوما ً لانشغاله بإنجازاته المشرفة في المجال العلمي لا السياسي؟!!



انطلقت وحدي في الشارع نحو الهدف ولكن الناس تجمعوا خلفي فصرنا قافلة، هذا هو ما حدث مع الأستاذ محمد مصطفى البرادعي الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمتوقع أن يكون مرشحاً لرئاسة مصر في انتخابات 2011 ، ففي نوفمبر 2009 بدأ الجدل السياسي حول انتخابات رئاسة الجمهورية المستحقة في مصر سنة 2011 والعوائق الدستورية الموضوعة أمام المترشحين بموجب المادة 76 المعدّلة في 2007 وتكهنات حول تصعيد جمال ابن الرئيس حسني مبارك، وقد أعلن محمد البرادعى احتمال ترشحه لانتخابات الرئاسة قي مصر مشترطًا لإعلان قراره بشكل قاطع وجود \"ضمانات مكتوبة\" حول نزاهة وحرية العملية الانتخابية.



فكيف يكون رجل العلم الناجح فجأة رجل سياسة ناجح أيضاً؟؟



بدأ البرادعى حياته العملية موظفًا في وزارة الخارجية المصرية في قسم إدارة الهيئات سنة 1964م حيث مثل بلاده في بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك وفي جنيف.

سافر إلى الولايات المتحدة للدراسة، ونال سنة 1974 شهادة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة نيويورك.



عاد إلى مصر في سنة 1974 حيث عمل مساعدا لوزير الخارجية إسماعيل فهمي ثم ترك الخدمة في الخارجية المصرية ليصبح مسؤولا عن برنامج القانون الدولي في معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحوث سنة 1980م، كما كان أستاذا زائرا للقانون الدولي في مدرسة قانون جامعة نيويورك بين سنتي 1981 و 1987.



اكتسب خلال عمله كأستاذ وموظف كبير في الأمم المتحدة خبرة بأعمال وضرورات المنظمات الدولية خاصة في مجال حفظ السلام والتنمية الدولية، وحاضَرَ في مجال القانون الدولي والمنظمات الدولية والحد من التسلح والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وألَّف مقالات وكتبا في تلك الموضوعات، وهو عضو في منظمات مهنية عدة منها اتحاد القانون الدولي والجماعة الأمريكية للقانون الدولي.



التحق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية سنة 1984 حيث شغل مناصب رفيعة منها المستشار القانوني للوكالة، ثم في سنة 1993 صار مديرًا عامًا مساعدًا للعلاقات الخارجية، حتى عُيِّن رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 1 ديسمبر 1997 خلفًا للسويدي هانز بليكس وذلك بعد أن حصل على 33 صوتًا من إجمالي 34 صوتًا في اقتراع سري للهيئة التنفيذية للوكالة، وأعيد اختياره رئيسا لفترة ثانية في سبتمبر 2001 ولمرة ثالثة في سبتمبر 2005.



إن الجدل الذي أثير حول البرادعي رسم هالة ً بيضاء حول بقية المرشحين ولكن سادتي الأفاضل هل الأصلح هو دكتور قانون بعيدا ً عن أرض الوطن؟ أم رئيس حزب معارض للنظام الحالي؟ أم فئة جديدة لم يسبق لها الاقتراب من الرئاسة مسبقا ً؟



أفراد كثر من مجالات مختلفة تماما ً بدأنا نحن بوضعهم على سلالم السياسة ولكن السؤال الآن من يمكنه أن يكمل بثبات رقصه على السياسة المتحركة في مصر؟؟



رسالة إلى الحاكم



رسالة إلى الحاكم

تكتبها له: شيماء الألفي

إلى سيادة معالي الحاكم المحترم

ولي أمر البلاد

تحية طيبة وبعد،،،

سيدي الحاكم أتقدم إليك بصفتي أحد رعاياك الغير مرئيين بشكوى.....لا بل بطلب وأطمع في كرم سيادتكم المتوقع وسعة صدركم المرجوة.

طلباتي ليست بكثيرة العدد ولكن كثيرة الهموم، فأنا نعمت في حكمكم النظيف بالأمن وحسن السيادة....

وأنت حاكمٌ مبارك من الله لما تمن علينا به من جمال سلطتك وعلاء شأنك، وهذا مايشجعني على طلب تفسير بعض الظواهر على أرض بلادنا المحكومة بحكمكم الرشيد ومزارعنا التي يكثر حصادها على أيدي كل غالي من قرارتكم الحكيمة.

عفواً في سؤالي عن سبب حظر الحصد سيدي الحاكم، ففي وقت الإغارة منذ سنينٍ مضت كان يرعبنا حظر التجول وترهبنا فكرة إشعال فتيل مصباح ولأنكم حررتم فكرنا من رعب الحظر اعتاد رعاياك على تجول بنات أفكارهم في المزارع بحرية، فبات كل مالك يزرع ما شاء وما يهتوي إلا أن عسكر حضرتكم يحصد مزارعنا باستمرار، ومؤخراً فرضوا علينا حظر البذر، الغرس وليس الحصد فقط ! حتى أنهم حجبوا رؤية الوقائع لما يزرعه جيراننا المزارعين.

أنا لا أعترض سيدي الحاكم إن كان هذا قرار منكم فأنت ولي الأمر ولك علينا حق الطاعة ولكن لشك بعض الرعايا بالأمر أكتب إليك هذه الرسالة؛ لأن جل ما أخشاه أن يلتهي عسكر بلادنا بحصد مزارع الرعايا وأحياناً إتلاف بعضها وينسون بذلك عسكر البلاد المجاورة الذي يتربص لمزرعة عائلتي يريد أن يغير عليها.

وأنا لا أخشى على نفسي سيدي الحاكم ولكن خوفي هذا لأن مزرعتنا محيطة بقصركم الكريم من كل جانب.

سيدي الحاكم هل وصلك خبر تعدي حيوان الروراوا الخاص ببلدة " الخضراء " مع بعضٍ من كلابه على زهور حديقتكم؟ وهذا بسبب تفشي مرض خطير يدعى " السوداء " بين قلوب بلاد الساعة السادسة المجاورة.

هل وصلك خبر تقاتل الأخوان محمد وعيسى أمام المعبد؟ والذي أسفر عنه لجوء عيسى إلى دار الخواجة للاحتماء من أخيه محمد!!

هل ترانا سيدي الحاكم كما يرانا العسكر؟ أم أن عينك الساهرة أتعبتك فصرت تعتمد فقط على الاستماع لـنـظـيــف الرؤية ممن حولك؟!

سيدي الحاكم عذراً على الإطالة ولا أقصد أبداً الشكوى وهنا أختم رسالتي بشكر سيادتكم على منحي بعضاً من وقتكم الثمين...

سيدي الحاكم هل قرأت رسالتي؟

سيدي الحاكم لقد مر أسبوعان ولم أجد منكم أي رد؟ هل أنتم بخير؟

سيدي الحاكم مر شهر حتى الآن ولم يتغير شيئاً عن السابق!!!

سيدي الحاكم هل تسمعني؟ أهل نقف على أرضٍ واحدة؟ وهل هذه الشمس التي تشرق على مزارعنا وعلى قصركم هي شمس واحدة؟

..... أين الشمس؟!!!

لم تشرق الشمس منذ بعثت برسالتي إليكم أي منذ شهرين من تاريخ الرسالة سيدي!!!!

نعم، لقد فهمت الآن، فهمت لماذا لم يتغير شيء، أعتذر سيدي الحاكم عن ظني السيء بكم؛ فأنتم لم تصلكم الرسالة لأنني لم أبعثها مطلقاً!!

وتذكرت الآن منذ شهرين ليلة أنهيت رسالتي وجئت بها إلى قصركم...... نعم أتذكر الآن هذه الليلة جيداً.....!

---->> خبر عاجل في مجلة رؤية مصرية:

طفل في عمر السادسة تروعه جثة مجهولة اصطدم بها أثناء لعبه في الترعة وقد اتضح أنها تعود لأحد رعايا القصر المقيمين في المزرعة المحيطة بحديقته الرئيسية وتبين أنها في الماء منذ شهرين تقريباً.......!!!!

أفاد عسكر القصر أنهم في ليلة حالكة الظلام منذ شهرين أيضاً اشتبهوا بأحد الحيوانات البرية تقترب من بوابة القصر الرئيسية فأطلقوا عليه النيران فوراً دون أن يتحروا عن أي نوعٍ من الحيوانات كان، وناموا في تلك الليلة بفخرٍ وابتسامة لإيمانهم التام أنهم استطاعوا حماية القصر من تعدي أي حيوانٍ عليه ... كـالــعـادة .

ولكن أين الرسالة؟؟!!!!

أين رسالتي إلى سيدي الحاكم؟؟؟!!!!

ناصري أم ساداتي؟


20/04/2010

إلى المصرواية جميعاً سواء كنتم من أتباع عبد الناصر أو من أتباع السادات، إني لأستغرب كثيرا ً من بعضكم الذين يؤيدون الرئيس جمال عبد الناصر ويعادون الرئيس أنور السادات والعكس بالعكس!!

أهي ضرورة لتثبت حبك لعبد الناصر وتأييدك له أن تثبت أن السادات خائن؟

ألم يكن السادات صديقاً مقرباً لعبد الناصر وقام معه بالثورة من أجل مصر؟

أليس السادات من قيل عنه أنه لو دخل الانتخابات الرئاسية الأمريكية لفاز بها؟

ألم يلقب بداهية العرب السياسية الأول في العصر الحديث؟

ألا يعد أعظم السياسيين العرب و أحد أبرز 10 شخصيات على مستوى العالم في القرن الماضي؟

وهو نفسه الرجل الذي أبكى جولد مائير عقب انتهاء المفاوضات حينما فوجئت أنه أخذ سيناء كاملة ؟

وهو نفسه الرجل الذي يسعى العرب جاهدين الآن لتحقيق أقل من خمس ما كان سيحققه لهم لو اتبعوه حيئذٍ؟

أعزائي أفراد شعبي الكريم أنا لست أكتب دفاعاً عن السادات أو مهاجمة ً في عبد الناصر ولكن هذا الموضوع يشغل حيزاً كبيراً من تفكيري لأنني أتألم حين أرى شبابنا ينساقون وراء تقسمة مشاعرهم وحبهم ما بين عبد الناصر والسادات، وهؤلاء الشباب وأنا واحدة منهم لم نعاصر أيا ً منهما ولكننا ننعم الآن بإنجازات حكمهما وأيضا ً نتضرر من بعض عيوب فترتيهما في حكم مصر.

فلماذا تنقسم مشاعرنا تأييداً أو رفضاً لأيٍ منهما؟ ولماذا أتباع عبد الناصر في مصر والوطن العربي لا يثبتون كفاءته إلا من خلال إظهار السادات بدور الخائن؟ ألا يمكنهم إثبات جدارته كقائد عربي دون المساس بسيرة السادات؟ في رأيي هذا وإن دل على شيء فهو يدل على ضعف مزاعمهم وهم حقاً لا يعرفون شيئا ً عن عبد الناصر برغم إطلاق لقب الناصريين على أنفسهم.....

نعم عبد الناصر نجح في أن يكون قائداً عربياً ولكنه فشل كحاكم مصري في زوايا كثيرة، ونعم نجح السادات في حكم مصر وحفظ كرامة المصريين على أرضها أو خارج حدودها ولكنه فشل في أن يكون قائدا ً عربياً، ومن يتمتع بالحس السياسي القوي يستطيع التمييز ما بين أن تكون قائداً وأن تكون حاكماً والفرق بينهما كبير.

في مقالي الماضي " خلف الحقائق حقائق " تلقيت اتهامات كثيرة من أتباع عبد الناصر بأنني ألفق الحقائق له وبأنني لا أستحق مصريتي لحديثي عن زعيم عربي وليس مصري فقط وهم أنفسهم من اتهموا السادات بالخيانة لإظهار صورة عبد الناصر العظيمة!! فإن كنت أنا لا أستحق مصريتي لحديث عادي عن عبد الناصر فما قولكم في أنفسكم ومصريتكم وأنتم تتهمون السادات بالخيانة؟

إن كل حقبة مرت على مصر كانت سببا ً فيما تلاها ولذلك على مدى سوء الفترة الأولى تأتي محاسن اللاحقة فلماذا لا نحلل الفترات السياسية السابقة بحيادية ودون تحيز لأي فردٍ فيها لمحاولة الوصول إلى أفضل السبل للتغيير في الفترة السياسية الحالية أو حتى القادمة ولكن بدون التركيز على إخراج أسوأ ما في الحالي لمجرد تمجيد ما سبق؟

إن حياديتي الدائمة فيما يتعلق بشؤوننا الداخلية ليس من منطلق تأييدي للحزب الوطني أو أعضائه ولكنه ما هو إلا رغبةً ً قوية ً مني في رؤية الأمور بشكلٍ أصح وأفضل لأنني في النهاية مواطنة مصرية تحلم بالأفضل لمصر الوطن ومصر الشعب ومصر الهوية ومصر التاريخ وأخيراً مصر المستقبل لي ولأولادي.

وأخيراً أنا أفخر برؤساء مصر جميعاً دون تمييزٍ لهم حتى وإن ثبتت أخطائهم في حكم مصر فهم في النهاية استطاعوا أن يكونوا حديث المليارات في العالم أكثر من أي دولةٍ أخرى وهذا يثبت أن وطني هو وطنهم وهو الأعظم على الإطلاق كما خصه الله تعالى في كتبه السماوية ولذلك أنا مصرية أحب عبد الناصر وأحب السادات وأحب مبارك وسأحب الرئيس القادم لأننا في النهاية من أصلٍ واحد ..... مصري .

Sunday, August 29, 2010

تهويد ما لا يمكن تهويده


1/04/2010

لقد سبق وتحدثت في مقال العصا السحري عن الخلافات بيننا وبين قادة حماس ونعم أعترف أني كنت ولازلت وسأظل متعصبة لمصر والمصرواية وهم أهلي وعائلتي التي يقوى ظهري بهم وأعيش من أجلهم، ولا أريد للبعض أن يخلط هنا بين إحساسي بالخزي من قادة حماس في مقالي السابق وبين إحساسي بالنقمة على ما وصلنا إليه كمسلمين مع إسرائيل ومحاولاتها المستميتة في تهويد فلسطين الأرض وفلسطين الشعب وفلسطين التاريخ.

وأود طرح سؤال مهم على أنفسنا جميعاً يسبقه بعض الحقائق المبهمة واليهودية.

فعندما يكون التهويد هو المحاولات المستمرة من قبل إسرائيل ومن قبل جيش الاحتلال من أجل نزع الهوية العربية الإسلامية التاريخية من فلسطين وفرض طابع مستحدث جديد وهو الطابع اليهودي.



وعندما تبتكر سلطات الاحتلال أساليب مختلفة من أجل تهويد مدينة القدس بإصدار ما يسمى بقانون التنظيم والتخطيط، الذي اختلق مجموعة من الخطوات المعقدة والتعجيزية في مجالات الترخيص والبناء، والذي أدى إلى تحويل ما يزيد على 40% من مساحة القدس إلى مناطق خضراء يحظر على الفلسطينيين البناء عليها، وفي المقابل تستخدم كاحتياط لبناء المستوطنات كما حدث في جبل أبو غنيم، وقد دفعت هذه الإجراءات إلى هجرة سكانية عربية من القدس إلى الأحياء المحيطة بالمدينة لسهولة البناء والتكاليف.



وفي العام 1993 بدأت مرحلة أخرى من تهويد القدس، وهي عبارة عن رسم حدود جديدة للمدينة (القدس الكبرى)، وتشمل أراضي تبلغ مساحتها 600 كم2 أو ما يعادل 10% من مساحة الضفة الغربية لتبدأ حلقة جديدة من إقامة مستوطنات خارج حدود المدينة هدفها الأساسي هو التواصل الإقليمي والجغرافي بين تلك المستوطنات لإحكام السيطرة الكاملة على مدينة القدس.



وعندما تكون وسائل التهويد هي الاستيطان بضم مستوطنة معاليه أدوميم التي يقطنها حوالي 20 ألف نسمة، كمستوطنة رئيسية من الشرق وعنتوت، ميشور، أدوميم كدار، كفعات بنيامين من الجهة الشرقية، وكخاف يعقوب، كفعات زنييف، كفعات حدشا، كفعات هاردار من الشمال ومصادرة الأراضي وتهجير المواطنين الفلسطينيين من الوطن وسحب الهويات منهم.



وعندما يتناول الكاتب والأكاديمي أنور محمود زناتي - جامعة عين شمس- في كتابه عن تهويد القدس تلك العاصمة الدينية والتاريخية والسياسية والاقتصادية العربية ، والتي مرت بمؤامرات عديدة ومحاولات يهودية لتزوير هويتها، بدءاً من تهويد المقدسات بعمل "حفريات" تحت المسجد الأقصى ، وبناء الكنس اليهودية وحتى تهويد السكان عن طريق طرد العرب والمسلمين من المدينة واستقدام يهود آخرين من شتى بقاع الأرض لتغليب تعداد اليهود فيها، ومروراً بتهويد ملامح المدينة عن طريق هدم المنازل وردم الآثار الإسلامية وبناء مستوطنات على أنقاضها .

وعندما تكون أخطر أهداف إسرائيل ليس فقط تزوير الواقع السياسي والجغرافي ، وإنما أيضاً محو الهويّة العربية والإسلامية لمدينة القدس وتهويد التعليم ، واستبدالها بهويّة يهوديّة من الناحيتين التاريخيّة والدينيّة .



إذا ً فنحن نتحدث عن تهويد ما يمكن تهويده من أماكن وبشر وتزوير التاريخ، ولكن مؤخرا ً تتناقل الأخبار مقولة جديدة عن تهويد المسجد الأقصى وليس تدنيسه وحسب.



ولكن هل نسينا أن المساجد هي بيوت الله عز وجل، وقد أضافها الله عز وجل إلى نفسه إضافة تعظيم وتشريف؟ فقال: "وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً" ، وهي أحب البقاع إليه، فقد صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أحب البلاد إلى الله مساجدها".

وهل نسينا قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ وأنه أحد المساجد الثلاثة التي تشد الرحال إليها، كما قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم " لا تشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا (المسجد النبوي)، والمسجد الأقصى"؟

نحن هنا نتحدث عن ملائكة تسكن بيوت الله وليس فلسطينيين يسكنون بيوت البشر فكيف يمكنهم تهويد الملائكة؟ وكيف يمكن تهويد ممتلكات الله عز وجل؟



كيف يمكنهم تهويد ما لايمكن تهويده؟

العصا السحري


17/03/2010

إلى إخواني وأخواتي وهمي وقضيتي الأولى والأخيرة، إلى أحلى ما في الكون وأرق قلوب في الشعب وألطف شباب الأرض.... إلى شباب مصر .

لقد ترددت دائما ً على مسامعي آية قرآنية لقوله تعالى: "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين" وبسبب سفري المتعدد على مدار خمسة عشر عاما ً كنت ألحظها بوضوح على بوابة المطار فينشرح قلبي بشكل ٍ مضاعف، فمن لا ينشرح قلبه وهو يدخل إلى مكانٍ ما بأمر ٍ من الله تعالى بالأمن والأمان؟

ولكن مؤخراً سمعت جملة مشابهة تتردد على ألسنة الناس، منهم من يعنيها بصدق ومنهم من يتفوه بها بسخرية ألا وهي "ادخلوا مصر من أنفاقها آمنين".

ودائما ً ما كنت أقرأ قصص التاريخ العربي وبطولاته في التكاتف والتآزر فتترسخ في ذهني فكرة واحدة بإيمان ٍ تام وعن قناعة كاملة بأننا كيانٌ واحد حتى بدأ الأمر بالتجلي أمام عيني عندما أدركت أن هذه البطولات هي مصرية ومصرية فقط ولا علاقة لها بالعرب وأنا لست أكتب هنا لأسرد بطولاتنا الواضحة وضوح الشمس ولكني هنا لأحكي عن صدمتي في كل من هو ليس مصري ولن يكون أبدا ً.

وسأعرض عليكم المعطيات وأنتم أعطوني الاستنتاج والبرهان هو الجدار العازل المصري.

أولاً: عندما تنفرد حماس بغزة وتختزل قضية فلسطين إلى غزة فقط.

ثانياً: عندما ينقسم الشعب الفلسطيني إلى أربع فئات، فتح التي تسعى لهدف ضاع من حماس الجميع وحماس التي وجهت طاقاتها من مواجهة اسرائيل العدو المحتل إلى مواجهة فتح أولاً ثم مصر أخيراً وشعب مهاجر في الخليج والدول الأوروبية لا يفكر أبدا ً في العودة إلى أرضه ويكتفي بمتابعة الأخبار من خلال الشاشة الزجاجية المدفوع فيها ما لا يقل عن 500 دولار أمريكي، وأخيراً 20% من هذا الشعب الذي تبقى بتعمد من اسرائيل ليكونوا عرائس التمثيل على شاشات التلفاز، فإن هجروا الجميع (بتشديد الجيم) فمن سيبقى ليمثلوا فيه تمثيليتهم السخيفة التي عدت حلقات المكسيكيات المدبلجة؟!

ثالثاً: عندما تكون مصر هي المنادي الوحيد بالقومية العربية ومصدرالمساعدة الوحيد لفلسطين وللاستشهاد ببعض الأدلة مايلي:

بتاريخ السادس من يناير لعام 2010 تشهد الحدود المصرية من جهة غزة انتفاضة من مئات المتظاهرين من أهل غزة وجنود من حماس على الحدود المصرية ورشق الجنود المصريين بالحجارة من قبل هؤلاء المتظاهرين الذين خرجوا بدعوة من حماس لإلقاء اللوم والحجارة على جنود مصر وأكرر جنود مصر وليس إسرائيل بالإضافة إلى إطلاق مجموعة من الجنود البواسل لحماس طلقات نارية صوب المعبر المصري فيصيبون بعضهم بجروح ويحدث تبادل لإطلاق النار بين الجانبين، في حين يستمر المتظاهرون في رشق الجنود بالحجارة.

وفي خضم هذا الهوس المأفون وهذا الجنون السياسي لحماس يأتي القناص الحماساوي الماهر الذي عجز عن استخدام مهاراته ضد الجندي الإسرائيلي الذي اغتصب أرضه وشرد أسرته ومزق شمله، ليصوب رصاصة إلى صدر ذلك الجندي المصري أحمد شعبان الذي لم يتجاوز عامه الواحد والعشرين ليسقطه قتيلا وليحمله زملاؤه من الجنود جثة هامدة تحت وابل من طلقات الرصاص الحماساوية.. لينزل بعدها الجندي الحماساوي شاعرا بالنصر على العدو –و هو الجندي المصري- وليشفي غله من العدو الإسرائيلي الذي لم تسمح له الظروف بمواجهته.

وبعدها في تاريخ السابع عشر من مارس 2010 يتم إدخال 15 شاحنة محملة بـ 223 طناً من الدقيق والأرز عن طريق منفذ العوجه ، والتنسيق لإدخال 15 شاحنة أخرى محملة بالمواد الغذائية أيضا لقطاع غزة مقدمة من الهلال الأحمر المصري.

وقد تزامن ذلك مع تبرع اتحاد الأطباء العرب بـ20 ألف علبة لحوم محفوظة لتوزيعها على المستشفيات بقطاع غزة، وقد نقلت فعلا غلى القطاع.

وكان اتحاد الأطباء قد أدخل قبل هذا التاريخ بأسبوع أدوات قسطرة قلب وأفلام أشعة وحشوة أسنان عن طريق لجنة الإغاثة والطوارئ.

رابعاً: عندما تتحول حماس من صاحبة قضية حقيقية إلى صاحبة مصالح مختلة وعقيمة توجه شبابها إلى قتل الجنود المصريين الذين شاء حظهم العاثر أن يكونوا على تلك الحدود المصرية التي أصبحت موبوءة بشباب حماس.

خامساً: عندما يصدق الفلسطيني أن مصر هي أم فلسطين التي أنجبتها سفاحاً ثم تركتها لقيطة متشردة دون مأوى على باب الحاخام، معرضة لأي معتدٍ مختل لأن يسفحها.

والآن بعض التساؤلات:

هل مصر هي من عقدت وعد بلفور وشردت أهل فلسطين وأقامت لليهود دولة؟

هل مصر هي التي تمول الجدار العازل الاسرائيلي وتهدم بيوت الفلسطينين بأيديهم لتستغل حجارتهم فيه؟

ألم يسقط على أرض فلسطين خيرة شباب مصر عام 48، ولولا تبنيها لقضية فلسطين لما كان هناك عدوانا في 56، ولا كانت هناك نكسة في 67، ولو انكفأت على نفسها وتولى أمرها حاكم يلتفت إليها وحدها لما وصلنا لما وصلنا إليه الآن؟

ولو كان جنود حماس على الحدود مع السعودية لدكتها السعودية دكا وما الحوثيون عنهم ببعيد، ولو كانت مع الأردن لفعل بها الملك عبد الله مثل ما فعل أبوه ومزق بالطيران شمل الفلسطينيين على أرضه، ولو كان ما يحدث الآن على حدود مصر على حدود أي بلد كان لهلك الكثيرون جراء هذا العدوان الأثيم؟

هل مصر مطالبة أن تسمح باستباحة حدودها، وأن تفرط في دماء جنودها البسطاء الذين يتركون أهلهم وأرضهم ليؤدوا واجبهم وهم يحلمون باليوم الذي يعودون فيه لبلدهم وأهليهم بعد أن يكونوا قد أدوا واجبهم بشرف وأمانة؟ فكيف بهذا الجندي يعود جثة هامدة لقريته بفعل الرصاص الفلسطيني؟؟!!

إن في اعتقادي الشخصي المصري المتعصب أن حماس زادت على غبائها السياسي، غباء قلوب قادتها، وإن كنا مجبرين أن نعذرهم بعض الشيء في الأولى فليس لهم عذر في الثانية، وأعتقد أيضا ً أنه من المنطق البديهي أن يوجهوا كراهيتهم وحقدهم على عدو شعبهم ومغتصب أرضهم وليتذكروا أن مصر ليست أم فلسطين وليست المسؤولة عن العهر السياسي الذي يمارسه القادة العرب والمسلمين تجاه القضية التي يبدو أنها لن تنحل حتى ينتهي هذا الانحلال الفلسطيني بينهم وبين بعضهم البعض وحتى ينتهي هذا التحلل من كل العهود الكاذبة التي يقطعونها بين قادتهم.

وهنا السؤال الأهم: ماذا تبقى لمصر كي تساعد في ترميم حماس الفلسطينين والقومية العربية غير العصا السحري الذي تمسكه لتلقي عليه التعويذة السحرية فتختفي اسرائيل من الأراضي المقدسة الفلسطينية، وتمحو التاريخ الأسود لنزاعات حماس وفتح، وتعيد الانتماء لقلوب اللاجئين الفلسطنيين في الخليج وأيضاً الرغبة في العودة للوطن والتخلي عما يملكونه خارجها، كما تعيد طهارة الأقصى بعد تدنيسه!!

إذاً فالعصا السحري أيضا ً في النهاية مصري..........لا تعليق، والاستنتاج متروك لكم.

عفواً لماذا الرئيس



10/03/2010

أهلي الأعزاء.... متحدثي الدستور المصري....رؤوساء الأحزاب أهل الثقة....مواطني بلدي الحبيب وعائلتي التي أتعلم منها أمور الحياة.....عفوا ً لماذا الرئيس!!



أعرف طفلة صغيرة كانت تجلس إلى جانب والدها المتابع الجيد لأخبار مصر، وكانت تصل دائماً إلى مسامعها كلمة "الدستور" فتأتي بنغم ٍ فريد تجهل مصدره ولا تعرف لماذا تشعر برعشة فرح عند سماعها مصطلح "الدستور" رغم أنها لم تكن تفقه معناها.



بدأت هذ الطفلة تكبر شيئا ً فشيئا ً بعيدا ً عن الوطن وعن دستور الوطن إلا أنها بدأت تتيقن مع الزمن أن هذه الكلمة الرنانة لها قدسية خاصة بمصر الوطن، وبفطنتها بدأت في تكوين فكرة عامة عن هذا "الدستور"، فلملمت خيوط معارفها والتي تعود دائما ً وتصب في مصدر وحيد وهو الأب المثقف والمطلع على أكثر وأهم شؤون الوطن، لتخرج في النهاية بأمر ٍأسعدها وأشرح قلبها وهو أن الدستور وضع لتأسيس النظام في مصرنا الحبيب ويضمن حقوق جميع المواطنين أي (الشعب).



للأسف بعد عدة سنوات من عيشها مع هذا الإحساس بالرضا بدأ هذا الإحساس الزجاجي في التكسر شيئا ً فشيئا ًوذلك لما تراه على شاشات التلفاز وما يدرك مسامعها على محطات الراديو والكل لا يتحدث إلا عن رفض الدستور وطلب التغيير.....!!!!



فالشعب يطالب بالتغيير، ورؤوساء الأحزاب يطالبون بالتغيير، والصحافة تطالب بالتغيير، والغني قبل الفقير يطالب بالتغيير!!!!



إذا ً وصلت عن اقتناع أن الدستور يحتاج للتغيير وعندما بدأت البحث وجدت أن الجميع لا يتحدث عن الدستور بل يتحدث عن المادة 76 التي تأتي في الفصل الأول من باب نظام الحكم.



فهل هذا هو فقط "الدستور"؟!!



ولأنها لم تفكر يوما ً في قراءة الدستور فاقتنعت أن الدستور هو فقط هذه المادة وحتى بدأت هي بالتغيير...بحثت بعيدا ً عن برامج التلفاز وبعيدا ً عن شكاوى أحزاب المعارضة، بدأت تفكر مستقلة وبعيدا عن المادة 76 وجدت قلب الدستور......"الشعب".



إن الشعب حسب ماتوصلت إليه له رقابة كاملة ومطلقة على الصحافة وله ملكيات في الأرض وما عليها ولمجلس "الشعب" الذي يتكون من أعضاء أنتم كشعب تختارونهم لتمثيلكم في البرلمان وبغض النظر عن تحول بعضهم للتمثيل عليكم في البرلمان فهذا اختيار الشعب.



وعندما يكون لمجلس الشعب سلطة قبول أو رفض قرار رئيس الجمهورية فهذا مجلس الشعب أنتم.



وعندما تكون قضايا الرأي العام والتي تتمثل في رأيكم أنتم هي أخطر وأهم القضايا المطروحة على الساحة فهذه سلطتكم أنتم.



وعندما يأتي رئيس حزب منكم بتزوير 1435 توكيلا ً من التوكيلات الخاصة بتأسيس الحزب ثم يرشح نفسه للرئاسة زاعما ً أنه يسعى لتغيير الدستور، فهذا اختياركم أنتم.



وعندما يأتي عضو مجلس الشعب ورئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان ويطاله الفساد ويمنح ما يزيد عن ملياري جنيه قروضا لثلاثة آخرين من مجلس الشعب فهذا النائب هو في الأصل مواطن مصري تربى بين شوارعكم.



وعندما تأتي المرسة القدوة لتجبر الطالبات على مساعدتها في إعداد غدائها بما تحضره معها من خضروات أثناء الحصة المدرسية، فهذه المدرسة هي ابنتكم.



وعندما يأتي طبيب الأسنان ويستغل انفراده بالمريضة ويخدرها ليتصرف في جسدها كما يحلو له فهذا الطبيب أمره بينكم.



وعندما تكون أبرز القضايا التي تم ضبطها والمتورط فيها مسؤولون صغار فمثلا ً في عام 2001 كان صغار الموظفين سببا ً في ضياع ملايين الجنيهات على الخزانة العامة، فـ 14 مسؤول من مفتشي الأغذية في يناير من نفس السنة قاموا بتوريد أغذية فاسدة للمستشفيات بمبلغ ربع مليون جنيه وآخرون هم في الأصل جزء منكم.



وعندما ينص الدستور في باب نظام الحكم فصله الثاني على المواد 108، 113، 115 و136 على سلطة الشعب التي تعلو سلطة الرئيس ببيان عدة مواجهات ناجحة فإنني أسألكم الآن هل لازال الدستور هو فقط المادة 76؟



والآن سيادة الشعب المحترم أود أن أعلن أني تلك الطفلة التي فرحت سابقا ً بوجود الدستور ونقمته بسببكم، والتي اطمأنت لفترة بوجود رئيس لبلادنا وكرهته بعدوى منكم، وأيضا ً نفس الطفلة التي اكتشفت الآن أن الدستور ليس فقط المادة 76 ..... ولكن بعيدا ً عنكم، ولذلك فإني حائرة حيرة لاذعة حولت رعشة الفرحة إلى رعشة خوف، فأرجوكم ساعدوني لأصل إلى إجابة عن سؤالي:



إن كانت السلطة لكم والفساد منكم؟ وإن كان هذا الدستور يكفل حقوق الشعب ولكن الشعب هو من يضيعها على نفسه، فمن برأيكم يحتاج للتغيير؟



الدستور؟؟؟ أم الشعب؟؟؟!!



وإن كان كل أفراد الفساد يتمثلون في بعض ٍ من أعضاء البرلمان، ورؤوساء الأحزاب، والوزراء، ومديري المدارس والمدرسين وصغار الموظفين، والمهندسين والأطباء وغيرهم لم أقوَ على ذكر فسادهم، وهم محركي الفساد في الوطن فعفوا ً....... لماذا الرئيس؟!











































خلف الحقائق حقائق


15/04/2010

أعزائي القراء مصريون وعرب، فهذه المرة أتكلم كوني مصرية عربية وليس مصرية فقط رغبة ً مني في تقصي بعض الحقائق معا ً كعرب يأخذون الأمور بظواهرها ولا يدركون بواطنها ولذلك دعونا نكتشف ما إذا كان هناك خلف الحقائق التي تسرد لنا في الإعلام حقائق أصح وأخطر أحيانا ً.

لقد كبرت مع مقولة دائما ً ما يطلقها العرب على أنفسهم قبل الغرب "والدول العربية كانت مغيبة عن الوعى لأنها إما منهمكة فى صراعات داخلية أو في صراعات عربية عربية".



وحتى الآن اكتشفت أن هذه حقيقة للأسف بدأنا التعايش معها منذ أيام العهد الملكي في مصر وحتى الآن، فنحن نسمع وكالات الأنباء تذيع حقائق معينة فنقر أنها الحقيقة دون أن نتعب أنفسنا باستكشاف ما خلف هذه الحقائق من حقائق أخطر تربك الصفوف العربية وهدفها بالفعل هو تغييب الشعب العربي ووضعه في موقف الغبي الجاهل الذي يمكن تسيير إدراكه نحو اتجاه موجه، فلماذا أيها العرب نحن مغيبون؟



في نكسة 1967 ظهر الرئيس جمال عبد الناصر في التليفزيون فى 9 يونيو 1967 يعلن مسؤوليته عما حدث وتنحيه عن الرئاسة ، إلا أن الجماهير خرجت في مظاهرات حاشدة في 10 يونيو تطالبه بالبقاء والاستعداد للحرب ، وكان من أبرز الهتافات في تلك المظاهرات " نريد ناصر لننتصر " ، وبالفعل رضخ عبد الناصر لرغبة الجماهير واستمر في منصبه .



وعلى الفور ، شرع في إجراء تغييرات في القيادات العسكرية ، حيث أقال المشير عبد الحكيم عامر من قيادة الجيش وعينه نائبا ً له ، كما قام بتعيين الفريق أول محمد فوزى قائدا ً عاما ً للقوات المسلحة بدلا ً من عامر والفريق عبد المنعم رياض رئيسا ً للأركان فى 11 يونيو 1967، ولقد أقر الجميع أن الرئيس عبد الناصر كان في نيته فعلا ً التنحي عن الحكم ولم نفكر لحظة أو نشكك في هذه " البروباجندا" الإعلامية بأنها من الممكن أن تكون مقصودة من سيادة الرئيس كي يحصل على النتيجة القائمة وبالتالي لا يستطيع أي عربي بعد ذلك أن يوجه له أي اتهام يخص النكسة.



أنا لست ضد الرئيس جمال عبد الناصر كفرد ولكني أجد في سياسته من اعتماده على الأصدقاء ومحاولاته المستميتة في إرضائهم سلبيات خطيرة أدت إلى كوارث نعاني من توابعها للآن ولكن هذا لا يقلل أو ينفي إنجازاته المجيدة لمصر وللعرب، ولكن المقصود أن كل بني آدم له أخطاؤه لأننا لسنا ملائكة.

وعندما اقتحم صدام حسين الكويت في 2 أغسطس 1990 تحامل الجميع عليه متجاهلين فكرة أن يكون السبب الرئيسي ليس خلافات على آبار النفط كما تم التصريح عنه، ولكن لماذا لا يكون المحرك والمحرض الأساسي هو يد أمريكية خفية تنظر إلى أبعد من 2003 مرورا ً باقتحام العراق وإعدام صدام حسين بتهم واهية حتى وإن صدقت فلا دخل لأمريكا بها، ووصولا ً إلى الوضع الحالي في العراق "وضع اليد" التي لا تستحق غير قطعها من جذورها، إلا أن بعضا ً من الشعب العراقي بخلفيته الجاهلة عن مساعي أمريكا الحقيقية يساعد في تطويل ذراع الولايات المتحدة على العراق وعلى العرب.

أنا لا أدافع عن الرئيس صدام حسين ولا أقر بكونه مجرم حرب أو بطل حرب، إن جل ما أريده هو أن نفكر قليلا ً دون أية عواطف شخصية ضد فرد ٍ بعينه لأنه ربما يكون المخفي أخطر من المعلوم.



وأخيرا ً على الساحة الاقتصادية العالمية في سوق السيارات سمعنا مؤخرا ً عن فرض عقوبات أمريكية على شركات السيارات الألمانية واليابانية بسبب اكتشاف بعض الأخطاء الفنية في السيارات وأدى ذلك إلى خسارة هذه الشركات مليارات الدولارات غرامة، وسحب سياراتها من الأسواق الأمريكية بغية إصلاحها وتطويرها كما هو متفق عليه.



الجميع أقر خلف أمريكا أن نعم هذه الأخطاء أو العيوب الفنية موجودة وقد تؤدي إلى الإضرار بحياة المستهلكين، ولكننا كالعادة لم نتقصى حقائق ما خلف الحقائق، فللمتابع الجيد لأسواق السيارات العالمية يجد أن هذه العيوب موجودة ومسجلة في سجلات الشركات اليابانية من عام 2005 أي أنها ليست جديدة على الولايات المتحدة في عام 2010 ولكن مؤشر سوق السيارات الأمريكية المنخفض في الأربع سنوات الماضية وارتفاعه الملحوظ فجأة بعد إثارة مشاكل السيارات اليابانية والألمانية لم يلفت نظر العرب إلى واقع الحقائق الصحيحة خلف الحقائق الإعلامية التي تثار من حولنا ونحن نقر بها فورا ً دون محاولة التقصي خلفها.

فإلى متى أيها العرب سنظل شعوبا ً مغيبة يتحكم في عقولنا حقائق مزيفة ونحن نصدقها ولا ندرك حقائق ما خلف الحقائق؟

هذه بعض الأمثلة الواضحة للعيان وليس على سبيل الحصر وما خفي كان أعظم ولكني أعرض لكم من خلال مقالي هذا بعض الشكوك التي لفتت انتباهي ورأيي صواب يحتمل الخطأ وقد يكون خطأ يحتمل الصواب