20/04/2010
إلى المصرواية جميعاً سواء كنتم من أتباع عبد الناصر أو من أتباع السادات، إني لأستغرب كثيرا ً من بعضكم الذين يؤيدون الرئيس جمال عبد الناصر ويعادون الرئيس أنور السادات والعكس بالعكس!!
أهي ضرورة لتثبت حبك لعبد الناصر وتأييدك له أن تثبت أن السادات خائن؟
ألم يكن السادات صديقاً مقرباً لعبد الناصر وقام معه بالثورة من أجل مصر؟
أليس السادات من قيل عنه أنه لو دخل الانتخابات الرئاسية الأمريكية لفاز بها؟
ألم يلقب بداهية العرب السياسية الأول في العصر الحديث؟
ألا يعد أعظم السياسيين العرب و أحد أبرز 10 شخصيات على مستوى العالم في القرن الماضي؟
وهو نفسه الرجل الذي أبكى جولد مائير عقب انتهاء المفاوضات حينما فوجئت أنه أخذ سيناء كاملة ؟
وهو نفسه الرجل الذي يسعى العرب جاهدين الآن لتحقيق أقل من خمس ما كان سيحققه لهم لو اتبعوه حيئذٍ؟
أعزائي أفراد شعبي الكريم أنا لست أكتب دفاعاً عن السادات أو مهاجمة ً في عبد الناصر ولكن هذا الموضوع يشغل حيزاً كبيراً من تفكيري لأنني أتألم حين أرى شبابنا ينساقون وراء تقسمة مشاعرهم وحبهم ما بين عبد الناصر والسادات، وهؤلاء الشباب وأنا واحدة منهم لم نعاصر أيا ً منهما ولكننا ننعم الآن بإنجازات حكمهما وأيضا ً نتضرر من بعض عيوب فترتيهما في حكم مصر.
فلماذا تنقسم مشاعرنا تأييداً أو رفضاً لأيٍ منهما؟ ولماذا أتباع عبد الناصر في مصر والوطن العربي لا يثبتون كفاءته إلا من خلال إظهار السادات بدور الخائن؟ ألا يمكنهم إثبات جدارته كقائد عربي دون المساس بسيرة السادات؟ في رأيي هذا وإن دل على شيء فهو يدل على ضعف مزاعمهم وهم حقاً لا يعرفون شيئا ً عن عبد الناصر برغم إطلاق لقب الناصريين على أنفسهم.....
نعم عبد الناصر نجح في أن يكون قائداً عربياً ولكنه فشل كحاكم مصري في زوايا كثيرة، ونعم نجح السادات في حكم مصر وحفظ كرامة المصريين على أرضها أو خارج حدودها ولكنه فشل في أن يكون قائدا ً عربياً، ومن يتمتع بالحس السياسي القوي يستطيع التمييز ما بين أن تكون قائداً وأن تكون حاكماً والفرق بينهما كبير.
في مقالي الماضي " خلف الحقائق حقائق " تلقيت اتهامات كثيرة من أتباع عبد الناصر بأنني ألفق الحقائق له وبأنني لا أستحق مصريتي لحديثي عن زعيم عربي وليس مصري فقط وهم أنفسهم من اتهموا السادات بالخيانة لإظهار صورة عبد الناصر العظيمة!! فإن كنت أنا لا أستحق مصريتي لحديث عادي عن عبد الناصر فما قولكم في أنفسكم ومصريتكم وأنتم تتهمون السادات بالخيانة؟
إن كل حقبة مرت على مصر كانت سببا ً فيما تلاها ولذلك على مدى سوء الفترة الأولى تأتي محاسن اللاحقة فلماذا لا نحلل الفترات السياسية السابقة بحيادية ودون تحيز لأي فردٍ فيها لمحاولة الوصول إلى أفضل السبل للتغيير في الفترة السياسية الحالية أو حتى القادمة ولكن بدون التركيز على إخراج أسوأ ما في الحالي لمجرد تمجيد ما سبق؟
إن حياديتي الدائمة فيما يتعلق بشؤوننا الداخلية ليس من منطلق تأييدي للحزب الوطني أو أعضائه ولكنه ما هو إلا رغبةً ً قوية ً مني في رؤية الأمور بشكلٍ أصح وأفضل لأنني في النهاية مواطنة مصرية تحلم بالأفضل لمصر الوطن ومصر الشعب ومصر الهوية ومصر التاريخ وأخيراً مصر المستقبل لي ولأولادي.
وأخيراً أنا أفخر برؤساء مصر جميعاً دون تمييزٍ لهم حتى وإن ثبتت أخطائهم في حكم مصر فهم في النهاية استطاعوا أن يكونوا حديث المليارات في العالم أكثر من أي دولةٍ أخرى وهذا يثبت أن وطني هو وطنهم وهو الأعظم على الإطلاق كما خصه الله تعالى في كتبه السماوية ولذلك أنا مصرية أحب عبد الناصر وأحب السادات وأحب مبارك وسأحب الرئيس القادم لأننا في النهاية من أصلٍ واحد ..... مصري .
No comments:
Post a Comment