wedding register

Sunday, August 29, 2010

خلف الحقائق حقائق


15/04/2010

أعزائي القراء مصريون وعرب، فهذه المرة أتكلم كوني مصرية عربية وليس مصرية فقط رغبة ً مني في تقصي بعض الحقائق معا ً كعرب يأخذون الأمور بظواهرها ولا يدركون بواطنها ولذلك دعونا نكتشف ما إذا كان هناك خلف الحقائق التي تسرد لنا في الإعلام حقائق أصح وأخطر أحيانا ً.

لقد كبرت مع مقولة دائما ً ما يطلقها العرب على أنفسهم قبل الغرب "والدول العربية كانت مغيبة عن الوعى لأنها إما منهمكة فى صراعات داخلية أو في صراعات عربية عربية".



وحتى الآن اكتشفت أن هذه حقيقة للأسف بدأنا التعايش معها منذ أيام العهد الملكي في مصر وحتى الآن، فنحن نسمع وكالات الأنباء تذيع حقائق معينة فنقر أنها الحقيقة دون أن نتعب أنفسنا باستكشاف ما خلف هذه الحقائق من حقائق أخطر تربك الصفوف العربية وهدفها بالفعل هو تغييب الشعب العربي ووضعه في موقف الغبي الجاهل الذي يمكن تسيير إدراكه نحو اتجاه موجه، فلماذا أيها العرب نحن مغيبون؟



في نكسة 1967 ظهر الرئيس جمال عبد الناصر في التليفزيون فى 9 يونيو 1967 يعلن مسؤوليته عما حدث وتنحيه عن الرئاسة ، إلا أن الجماهير خرجت في مظاهرات حاشدة في 10 يونيو تطالبه بالبقاء والاستعداد للحرب ، وكان من أبرز الهتافات في تلك المظاهرات " نريد ناصر لننتصر " ، وبالفعل رضخ عبد الناصر لرغبة الجماهير واستمر في منصبه .



وعلى الفور ، شرع في إجراء تغييرات في القيادات العسكرية ، حيث أقال المشير عبد الحكيم عامر من قيادة الجيش وعينه نائبا ً له ، كما قام بتعيين الفريق أول محمد فوزى قائدا ً عاما ً للقوات المسلحة بدلا ً من عامر والفريق عبد المنعم رياض رئيسا ً للأركان فى 11 يونيو 1967، ولقد أقر الجميع أن الرئيس عبد الناصر كان في نيته فعلا ً التنحي عن الحكم ولم نفكر لحظة أو نشكك في هذه " البروباجندا" الإعلامية بأنها من الممكن أن تكون مقصودة من سيادة الرئيس كي يحصل على النتيجة القائمة وبالتالي لا يستطيع أي عربي بعد ذلك أن يوجه له أي اتهام يخص النكسة.



أنا لست ضد الرئيس جمال عبد الناصر كفرد ولكني أجد في سياسته من اعتماده على الأصدقاء ومحاولاته المستميتة في إرضائهم سلبيات خطيرة أدت إلى كوارث نعاني من توابعها للآن ولكن هذا لا يقلل أو ينفي إنجازاته المجيدة لمصر وللعرب، ولكن المقصود أن كل بني آدم له أخطاؤه لأننا لسنا ملائكة.

وعندما اقتحم صدام حسين الكويت في 2 أغسطس 1990 تحامل الجميع عليه متجاهلين فكرة أن يكون السبب الرئيسي ليس خلافات على آبار النفط كما تم التصريح عنه، ولكن لماذا لا يكون المحرك والمحرض الأساسي هو يد أمريكية خفية تنظر إلى أبعد من 2003 مرورا ً باقتحام العراق وإعدام صدام حسين بتهم واهية حتى وإن صدقت فلا دخل لأمريكا بها، ووصولا ً إلى الوضع الحالي في العراق "وضع اليد" التي لا تستحق غير قطعها من جذورها، إلا أن بعضا ً من الشعب العراقي بخلفيته الجاهلة عن مساعي أمريكا الحقيقية يساعد في تطويل ذراع الولايات المتحدة على العراق وعلى العرب.

أنا لا أدافع عن الرئيس صدام حسين ولا أقر بكونه مجرم حرب أو بطل حرب، إن جل ما أريده هو أن نفكر قليلا ً دون أية عواطف شخصية ضد فرد ٍ بعينه لأنه ربما يكون المخفي أخطر من المعلوم.



وأخيرا ً على الساحة الاقتصادية العالمية في سوق السيارات سمعنا مؤخرا ً عن فرض عقوبات أمريكية على شركات السيارات الألمانية واليابانية بسبب اكتشاف بعض الأخطاء الفنية في السيارات وأدى ذلك إلى خسارة هذه الشركات مليارات الدولارات غرامة، وسحب سياراتها من الأسواق الأمريكية بغية إصلاحها وتطويرها كما هو متفق عليه.



الجميع أقر خلف أمريكا أن نعم هذه الأخطاء أو العيوب الفنية موجودة وقد تؤدي إلى الإضرار بحياة المستهلكين، ولكننا كالعادة لم نتقصى حقائق ما خلف الحقائق، فللمتابع الجيد لأسواق السيارات العالمية يجد أن هذه العيوب موجودة ومسجلة في سجلات الشركات اليابانية من عام 2005 أي أنها ليست جديدة على الولايات المتحدة في عام 2010 ولكن مؤشر سوق السيارات الأمريكية المنخفض في الأربع سنوات الماضية وارتفاعه الملحوظ فجأة بعد إثارة مشاكل السيارات اليابانية والألمانية لم يلفت نظر العرب إلى واقع الحقائق الصحيحة خلف الحقائق الإعلامية التي تثار من حولنا ونحن نقر بها فورا ً دون محاولة التقصي خلفها.

فإلى متى أيها العرب سنظل شعوبا ً مغيبة يتحكم في عقولنا حقائق مزيفة ونحن نصدقها ولا ندرك حقائق ما خلف الحقائق؟

هذه بعض الأمثلة الواضحة للعيان وليس على سبيل الحصر وما خفي كان أعظم ولكني أعرض لكم من خلال مقالي هذا بعض الشكوك التي لفتت انتباهي ورأيي صواب يحتمل الخطأ وقد يكون خطأ يحتمل الصواب

1 comment:

  1. وما خفي كان أعظم
    اقترح هذا العنوان لهذا المقال الشيق الصادق الواقعي
    أما ماذكرتيه عن جمال وغيره, فتلك ذكريات مشئومه لايود احد منا تذكرها
    ولازلنا بنفس الواقع حتى وان اختلفت الوجوه,
    كان جمال مضهدا للاسلام, هو من أعاد مصر مئات بل الاف السنين الى الخلف في الستينات,
    فما بالك ب شبيهه الذي يقوم الان وننحن ب 2014 بالاقاء هذه الدولة العظيمة الى مزبلة التاريخ,
    أحسن الله عزانا في العراق وسوريا ولبنان والاردن,
    وها نحن اليوم نودع أرض الكنانة وشعبها, وهم في طريقهم الى تلك المزبلة
    ولكن ليس هذا ما يحزنني,, المحزن بالأمر
    انهم يذهبون باقدامهم وهم يصفقون لقائد تلك المسيرة المهينة !!
    لا استطيع القول بانهم معتادون على ذلك ولا استطيع القول بانهم مغيبون
    لانني كرجل عربي غير مصري, تعلمت على يد المصريين
    كما ان والدي كخبير عسكري تدرب على ايدي مصريين,,
    لذا انا من اعرف حق المعرفة بانه شعب عظيم لايقبل الذل والمهانة
    ولازلت انتظر اليوم الذي سيقوم فيه هذا الشعب العظيم بالاقتصاص لنفسه
    ومن ثم لنا,, فنحن جميعنا ابناء مصر
    بكل اعتزاز استطيع القول بأنني مصري,, وان لم استمد منهم اصول أو عروق او قرابة
    ولكنني استمديت منهم الاغلى والانفس
    استمديت من مصر الحضارة والثقافة والعلم والذكاء وايضا على الهامش, خفة الدم التي لن تجدها الا بالنفوس الطيبة, فالطيبة هي المادة الخام لحس الفكاهة
    عزيزتي الكاتبة , وفقتي في هذا المقال الطيب واستنفرتي جميع احاسيسي ورغباتي, وايقضتي حلم الوحده في قلبي عندما ذكرتي الخباثه الامريكية على المستوى الاقتصادي, هذا مايفعلونه مع اليابان, اقوى الدول الصناعية, فما بالك بحالنا نحن العرب؟ يلعبون باقتصادنا بكل بساطة واستهوان,

    اللهم وحد شملنا وفرق شملهم
    زلزل الارض من تحتهم وانصرنا
    قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:إنكم لا تغلبون عدوكم بعدد ولاعدة ولكن تغلبونهم بهذا الدين,, فان استويتم انتم وعدوكم في الذنوب كانت الغلبة للأقوى,

    سلطان الهاشمي

    ReplyDelete