wedding register

Monday, January 2, 2012

أوباما…. كش ملك


أوباما…. كش ملك

بقلم: شيماء الألفي

2 يونيو 2011


لم اندهش من خطاب أوباما في 19 مايو 2011 عندما استند الى مراعاة الهيمنة الاميركية السياسية أو هيمنة القطب الأوحد الذي يريد حكم العالم من أقصاه الى أدناه بالتفوق العسكري وبآلة عسكرية متطورة و"مزيّنة" بآلاف الصواريخ النووية وغيرها من منظومات البر والجو والبحر (حسب مفهومه الأمريكي للهيمنة)، بل وزاد عليها الهيمنة الاقتصادية والتجارية وغيرها من سياسة التقسيم والتفتيت مستنداً إلى ما يجري في أكثر من منطقة عربية وإفريقية من حروب على أسس عرقية وطائفية ومذهبية.

وكان هذا بناءً على كم التغييرات الهائلة والغير متوقعة في بناء الكيان العربي السياسي وذلك إثر تنحي الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك وتقسيم السودان بين الشمال والجنوب وبقاء النزاع على "ابيي" وعدم وضوح في الرؤية في ليبيا مع استفحال التدخل الغربي والأميركي عبر قوات الأطلسي فيها وصولاً إلى تقطيع الوقت بين الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ودول مجلس التعاون الخليجي من جهة والمعارضة اليمنية من جهة ثانية وعدم نجاح محاولة تخريب النظام الإسلامي في إيران وفي سوريا وضبابية المشهد في البحرين، إلا أن أوباما وصف هذا التغيير بأنه انتفاضات شعبية عفوية ووصلت إلى تغيير ديمقراطي للسلطة في تونس ومصر ومسلحة في ليبيا وسورية حيث نفى أوباما أي تدخل أمريكي في مسار هذه الثورات لجهة التوقيت والاستثمار وكأن أمريكا هي جمعية خيرية همها الأساسي رؤية العالم بأكمله مستقراً ومسالماً وديمقراطياً وينعم بالاقتصاد الحر والسياسية النظيفة.  
في خطابه الأول في جامعة القاهرة حاول أوباما الموازنة بين تحسين صورة أمريكا لدى المسلمين والعرب بعد أحداث 11 سبتمبر واحتلال أفغانستان والعراق وتصنيف العرب بين معتدل وإرهابي وبين محاربة الإرهاب الناشئ عن التطرف الإسلامي أو الأصولي المشوّه للإسلام الحقيقي والمتسامح بسبب وجود طالبان والقاعدة  وبن لادن. وأما الآن بعد إسقاطه لاسطورة بن لادن وقتله على يد قوات النخبة الأمريكية ورمي جثته في البحر،  فقد قام أوباما بحركة " كش ملك " في خطابه بطي هذه الصفحة بعد 10 أعوام من بروز هذه الاسطورة  وما سببته من الأذى والدماء والدموع حيث لا تكاد منطقة أو دولة عربية سالمة من إرهاب القاعدة وبطش أمريكا، ومن هنا ازداد معدل شعبيته من جديد بين الشوارع الأمريكية المتألمة من أحداث 11 سبتمبر المدمرة وقد تلاعب بمنتهى الدقة المعهودة من رؤوساء أمريكا برؤوس أقلام موضوع التعبير الممل المعنون بــ : " وحش القاعدة يهدد العالم".
وقد تناسى الشباب الأمريكي الآن النسبة المتضخمة من البطالة التي شهدوها فقط في عهد رئيسهم الحالي عربي كيني الأصل، كما أن رجال الأعمال الذين رفضت حكومتهم تمويل مشاريعهم الاقتصادية بحجة استنفاذ الميزانية في العراق قد تناسوا أيضاً احتجاجهم على هذه الفوضى في العراق بمجرد " كش ملك " الذي قام بها أوباما بقتل بن لادن.
أما عن تبني أمريكا لإسرائيل ، فإن ازدواجية المعايير الواضحة في خطابي أوباما (أمريكا) لم ولن تتغيرز وقد أخطأ كثيراً  من راهن على تغيير السياسة الأميركية بعد مجيء أوباما فلا دولة فلسطينية مستقلة ولا عودة للاجئين ولا سيادة للفسطينيين على أرضهم المغتصبة ولا رؤية واضحة لما يسمى السلام وسياسة تهويد القدس، وستظل عملية تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية مستمرة.
ومهما تكررت خطابات أوباما الطامح إلى ولاية رئاسية ثانية كما أعلن أخيراً وعلى خطى الزعماء العرب، فإن العرب أو من سيتبقى منهم لم ولن يصدقوا  يوماً من أوجد إسرائيل لذبحهم وتخريب أنظمتهم ودولهم واستقرارهم وكي لا يتحول أوباما الى مجرد مبشّر برتبة رئيس عليه ان يترجم أقواله إلى أفعال أو........ يقوم أحد الزعماء العرب بحركة " كش ملك ".

Monday, December 6, 2010

مقتطفات ثائرة

بقلم: شيماء الألفي


إلى جميع قرائي الأعزاء و إلى كل من انتظر في فترة غيابي بصبر أو بنفاذ صبر، أعتذر لكم عن طول فترة الغياب و لكن ظروفي الصحية هي عذري الوحيد.
في الحقيقة قبل بدء إجازتي السنوية كنت قد قررت تجنب أية مواضيع سياسية أو متابعة الأخبار لئلا يخونني قلمي و يكتب عن آرائي السياسية فيفسد علي فرصة التمتع بأجواء مصر العزيزة و لكني وجدت في كل زاوية من أرض الفراعنة قصة و في كل شخصية من أهل الكنانة بطلاً درامياً كان أو هزلياً ، و كانت النتيجة أن أكتب إليكم هذا الأسبوع هذه المقتطفات الثائرة.





1 / بين المر و العلقم حلاوة:-




في مطار الأسكندرية الصغير مهبط وصولي إلى أرض الكنانة و برغم سعادتي الكاملة لملامسة قدمي أرض مصر في الأسكندرية كان أو في القاهرة إلا أن بعض المظاهر الديكورية لهكذا مكان أضفت على سعادتي شيئا من الحزن، والصور التالية توضح مقصدي.


   


فعندما يكون هذا السيراميك القبيح المتسخ هو الأرض التي تستقبل المسافرين والسائحين من شتى بقاع الأرض فلي حق أن أحزن. وعندما يكون تراكم القمامة هنا وهناك وعدم تواجد كافتيريا سوى التي تظهر في الصورة والكراسي المغطاة بالغبار والسقف المشقق والحوائط الباهتة والعربات الصدئة، عندما يكون كل هذا هو واجهة لأجمل بلاد الدنيا فهو شيء مخزٍ لي ولكم أيها القادة المصريون من نظام أو حكومة أو حتى أفراد الشعب. ولكني في دقائق انتظاري المعدودة خطر ببالي سؤال ملح: إن هذه السلبيات ليست وليدة اللحظة حيث أقف أنا وأسرتي، كما أن تلك الأفواج السياحية ليست مواليد الأمس أي أنها ليست المرة الأولى لهم لزيارة الأسكندرية عن طريق نفس المطار، ورغم وجود فوارق كثيرة لا تحصى بين المطار المعني والمطارات الدولية خارج مصر، إلا أنهم يكررون الزيارة...فما السر خلف ذلك؟!!

وبينما عقلي في حيرة من سؤال لا يجد إجابته وقعت عيني على هذه الصورة فأجابتني: هذه هي روح مصر....المصريون.

ضابط أمن المطار يساعد مسافرة مقعدة

2-غرامة إهانة وطن:-



كثيراً جداً ما تجولت مع إخوتي في شوارع المحروسة بأجوائها السياحية والشعبية مستمتعة بما تتنشقه رئتي من نسمات مصرية رقيقة محملة بعبير التاريخ المعظم في كل ذرة رمل أو نحت على صخر.

ولكن لا يخلو الأمر من بعض العوائق التي تعيق وصول هذه النسمات العبيرية إلى كل المصريين والسبب عدم فرض غرامة مالية
وعقوبة حبس على كل من تطاوعه يده أو تأمره نفسه بإهانة الوطن...فكيف تكون إهانة الوطن؟؟
الشاب الجامعي المقتدر الذي تمتد يده من نافذة سيارته بكيس محمل بقذارته هو وشلته من بقايا أكل المطاعم التيك أواي، فهي يد تمتد لتشوه أرض الكنانة ويجب بترها وتوقيع الغرامة عليه وعلى أسرته التي لم تعلمه أن يصون كرامة وطنه.

وسائق التاكسي الذي يكسر إشارة المرور في ميدان طلعت حرب ليسابق الآخرين فهو يتسابق لإهانة الوطن ويجب توقيع العقوبة عليه وسحب سيارته إذا كرر الأمر.

لكل من يعمل في دور السينما ويردد الجملة المشهورة لطلب مال لا حق له فيه: "مساء الفل يا باشا" حتى لو كانت فترة العرض الصباحية، يجب أن يدفع غرامة مالية مقابل كل قرش يأخذه جراء هذه الجملة السخيفة كما يجب توقيع عقوبة على كل فرد يجاريه في هذا السلوك ويدفع له حتى ولو كان جنيهاً واحداً.
وكثيرون هم على هذه الوتيرة يتمادون في الفساد لأنهم يجدون من يجاريهم ومن ثم نشكو من أنفسنا إلينا!!!

أنا أرجو من الدولة بحق أن تفرض غرامات على جميع أفراد الشعب دون استثناءات لكل من يخالف مثل هذه المخالفات التي تبدو وكأنها بسيطة ولكن نواتجها كوارث تسببت في إهانة وطن.





3-أزمة أفلام:



من الطبيعي جداً أن يكون جزءاً من إجازتي مخصص لحضور أفلام الصيف في دور السينما وخاصة أني أعشق مشاهدة الأفلام ومشاركتها مع الجمهور في السينما.


في هذا المضمار كان لي بعض الآراء المتحفظة والرؤى الخاصة لفيلمين يحملان نفس الجوهر ولكن بمعالجة مختلفة تماماً، الأول هو "بنتين من مصر" والثاني "عسل أسود" حيث الفكرة الموحدة للفيلمين هي انتشار الفساد في مصر وإهانة كيان المواطن المصري من قبل الحكومة إلا أن فكر الفيلم الأول يعرض الأمور من منظار أسود لعيون عقيمة عاجزة تماما عن رؤية كل ما هو إيجابي، بالإضافة لاتهام النظام الحكومي بإثارة الفوضى والمأساة دون التطرق للدور السلبي المهين الذي يلعبه الشعب ليوقع الظلم على نفسه وعلى سبيل المثال: شقيق الطبيبة – العانس كما وصفها المؤلف- الذي يسهر مع صديقه العاطل كل ليلة حتى وقت ما بعد الفجر يلعبان الشطرنج مبرراً أن الحكومة غير قادرة على توفير عمل له ولصديقه فلا يوجد ما يقوم به ليلا أو نهاراً، والإشارة بعصا الاتهام للحكومة تبين لنا أن المؤلف والمخرج ينتظران منها أن تشق أسقف الشباب لتهبط عليهم بعقود عمل وهم على أسرتهم يسهرون ويلعبون الشطرنج!!!!


ومثال آخر عرضه الفيلم لشاب تقدم لخطبة نفس الطبيبة –العانس- وقد أقرضته بنوك الحكومة المال الذي طلبه ليزرع أرضاً في الواحات وعندما انتهت المدة المتفق عليها للسداد حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات لعدم قدرته على السداد فاضطر للهرب خارج مصر تاركاً خطيبته فريسةً للعنوسة من جديد وقد قضت بذلك الحكومة –من وجهة نظر الفيلم- على أحلام الفتاة المسكينة وهي في سن الثانية والثلاثين على افتراض أن الحكومة لابد أن تربت على أكتاف الشباب الغير قادرين على سداد قروضهم بأن تقرضهم ثانيةً دون مطالبتهم بالقرض الأول، وهكذا تكون حكومة صالحة....!!


إن فيلم "عسل أسود" رغم مبالغته في بعض المشاهد مثل مشهد الكلب الذي يتوقف عن النباح لرؤيته جواز السفر الأمريكي إلا أن روح الكاتب المصرية وإحساسه بالروحانيات التي تمثلت في جيران البطل ولمة رمضان وذكاء الطفل الصغير وخفة دم المدرسة، كل هذا جعل من القصة واقعاً حقيقياً ملموساً لأن مصر يملؤها الفساد كما يملأ جميع دول العالم ولكنها تنفرد بهذه الروحانيات الرائعة التي جعلت البطل يعود إليها من جديد، ولكن في النهاية لا نستطيع إلا أن نقول أنها مجرد أزمة أفلام...





4-بطل من ورق:




في مأساة خالد سعيد أو ما يسمى بشهيد الطوارىء، رغم رفضي القاطع والمؤكد لمعاملته بانعدام إنسانية حتى ولو كان مجرماً في الأصل، إلا أنني أيضاً أرفض ثورة بعض أفراد الشعب في جميع المحافظات لمجرد الثورة متخفين خلف ستار حادث خالد سعيد الذي كان فرصة لهم لإزعاج الحكومة ولكن على أمور أخرى لا دخل لها بهذا الشاب وكأن الهتاف والالتفاف حول صورة خالد متظاهرين في الشوارع هو الحل!

إني أشفق على هكذا أفراد صمتوا عن حقوقهم في البداية منتظرين انتهاز مثل هكذا فرصة للمطالبة بحقوق ضائعة بائتة هم السبب في ضياعها، وإن اهتمام الدكتور أيمن نور بقضية خالد سعيد لهو أكبر دليل على أنه عاش مواطناً فاسداً ومات ليكون بطلاً من ورق.





5-بتاعتي:





دائماً ما نتداول نحن المصريون كلمة "بتاعتي" في أشياء لا نملكها فعلياً بوثيقة رسمية مثل " الجامعة بتاعتي" ، "المدرسة بتاعتي" وهكذا ، برغم أنني لا أملك هذه المدرسة بمالي ولا بمال أبي ولكن الأمر ليس أن تشتري المدرسة أو الجامعة أو الأهرامات فتصبح ملكاً لك، لو أنت مصري بحق إذاً فلكل كامل الحقوق بأن تقول "الأهرامات دي بتاعتي"، "حضارة الفراعنة هي حضارتي وحضارة أولادي" ولكن هل فعلاً ترى من نفسك جديراً بأن تكون "مصر دي بتاعتك" ؟؟؟





وأخيراً لا يزال في جعبتي الكثير ولكن أرجو أن تكون مقتطفاتي ثائرة نعم ولكن خفيفة بواقع مصري يحتاج للتغيير... ونقطة التغيير من مرآة كل واحد فينا، فمن عنده استعداد للنظر في مرآته قبل الشروع في انتقاد مرايا الآخرين؟؟ .


Wednesday, September 8, 2010

The Real Israel Part III

By: Shymaa Al Alfy




By studying the theory of "know your enemy before fighting" was my objective of writing the parts of "The Real Israel" and that allowed me to reach out effectively the most important weaknesses of the largest humanity's enemy at all.

To my dear readers who do not belong to the Arab world, I discovered during my research in the news and the programs of Israel that the Zionist regime, not only enemy of the Arabs as I had thought until very recently, but an enemy of the whole of humanity as I do not think, but I am believing that any human being Arabic or European rejects these aggressive Zionist acts signed by Israel against any entity, even if this entity is Israelis themselves, because the enemy of humanity is in real fact an enemy to himself in the first place.

Now I leave you noticing how much the self-destruction of Israel is near with its giant army ........



1 – A report prepared by Israeli journalist Yoav Stern to the Hebrew newspaper Haaretz about the impact of the Syrian series "Bab El Hara" with its customs and traditions on the Arabs of 1948 in Israel and how this series easily re-created the Arab customs and traditions in the Palestinian population, and this despite of 60 years of Israeli rule. (It seems that Israel is keen to return back to the Arabs of 1948, their Arabic traditions…. How kind !!!!)



With images of Arab residents in the town of Baka el Gharbia watching episodes of the series, the paper said that the imams of the mosques have become devoted to shorten times of Taraweeh prayers and streets of Arab cities and towns empty of onlookers and the shops are empty of people because everyone wants to watch episodes of the series of "Bab El Hara".



Indeed, the Israeli writer confirms that the majority of Muslim worshipers asked the imam of the mosque to limit the time for prayer as soon as they can return quickly and continue the series of "Bab El Hara" and broadcasted by MBC at eight o'clock. (This Yoav Stern looks hard worker journalist to attend Taraweeh prayers in the mosque in order to follow-up his report !!!)



While many of the Arabs in Palestine denies these rumors of the Jews and claimed that none of the imams shorten in prayers for the sake of any television shows ....

I wonder about the intent of promoting such rumors on the pages of Israeli newspapers!!! What about you?



2 - In an attempt to prove who is the boss in Israel, shows the weakness of Ehud Barak.

Chief of Staff to the Minister of Defense appears to be internal war continues as long as Barak heads his position, a message issued by his office stating his willingness to direct attack on those who seek to prevent his attempt to hire his gentleman as per him Gabi Ashkenazi and directed strong tough words to chief of staff and officers who accused of disobedience and attempts to revolt.

An official officer in the Israeli army was worried about attempts by several senior officers, regular and reserve forces, to stop and delay the process of appointing the next chief of staff, in addition to the negative impact on the results of the project.



While Barak threatens the entire Arab world with strong confident of the real consistent between members of the army starts from his chief of staff, himself is threatened by the same army with great rebellion against his regime and disobeying ......

To the Arabs, when the war comes between us and this Israel shown above, Which force will give the command to attack? This weak Barak or his fragmented disjointed army!! And directed to whom??



3 - Families and friends of the four dead Jews gather around the bodies in a synagogue in the settlement of Beit Hagai to Eodaohm for the final farewell, while said Rabbi Dov Lior, that this is a terrible tragedy for the families, the people of Israel and the State as demanded by God's revenge for the blood being shed from his servants of the Jews.

The Rabbi said to the Israeli army: "The fault lies on the belief that the agreement could be reached with those Arab terrorists, and every Jew wants peace, but those bad guys from the Arabs want to destroy us. We need to give them the right of return and repatriation to the countries they come from outside Israel, ".



It seems that this Rabbi completely forgot that these Arabs - the terrorists - as he described are originally the owners of this land, which was called one day Palestine, not Israel but before was in the days of days before desecrating it by the blood of those Jewish victims!!, How could this Rabbi be reminded of these facts???



Dear readers citizens and intellectuals, it does not matter how strong Israel shows on Arab televisions because it has proved that it is just a mask of ice to hide a lot of weakness and disintegration within the military ranks and will be dissolved immediately after facing a severe storm of heat from the Arab Region ....

But the question is: Who dares to melt this ice mask from our current Arab leaders?



Think a little about the policy of Netanyahu and Ramadan Kareem
http://www.deltaelyoum.com/articledetails.php?id=457

إسرائيل من الداخل 3

بقلم: شيماء الألفي

من منطلق نظرية "اعرف عدوك قبل محاربته" كان الهدف من سلسلة مقالات "إسرائيل من الداخل" والتي أتاحت لي الفرصة للتقرب فعلاً من أهم نقاط ضعف عدو الإنسانية الأكبر والأهم على الإطلاق، ولأن كثيراً من قرائي الأعزاء لا ينتمون إلى الفئة العربية فأنا لا أوجه مقالاتي هذه إلى العرب وحسب وذلك لأنني اكتشفت خلال بحثي في أخبار وبرامج دولة إسرائيل أن هذا النظام الصهيوني ليس فقط عدو العرب كما كنت أظن حتى وقت قريب جداً ولكنه عدو للإنسانية بأكملها ولا أعتقد بل أني مؤمنة أن أي فئة إنسانية من أي بلد عربي أو اوروبي ترفض رفضاً باتاً هذه العدوانية الصهيونية التي توقعها إسرائيل ضد أي كيان حتى لو كان هذا الكيان إسرائيلياً، لأن عدو الإنسانية هو في الأصل عدو نفسه في المقام الأول.

ومن هنا أترككم تتابعون كيف تنجرف إسرائيل إلى تدمير نفسها بجيشها العملاق........



1- أعد الصحافي الإسرائيلي يوءاف شطيرن تقريراً مطولاً لصحيفة هارتس العبرية حول تأثير مسلسل باب الحارة السوري على عادات وتقاليد عرب 48 داخل إسرائيل وكيف أن هذا المسلسل أعاد بسهولة العادات والتقاليد العربية إلى السكان الفلسطينيين رغم 60 عاماً من الحكم الإسرائيلي عليهم . ( يبدو أن إسرائيل حريصة على عودة العادات العربية إلى عرب 48!!!!)



ومع صور لسكان عرب في بلدة باقة الغربية وهم يشاهدون حلقات المسلسل ، قالت الصحيفة أن أئمة المساجد صاروا يختصرون الأوقات المخصصة لصلاة التراويح وبدت شوارع المدن والبلدات العربية فارغة من المارة والمتاجر خلت من الناس لأن الجميع يريد مشاهدة حلقات المسلسل السوري .



وبالفعل يؤكد الصحافي الإسرائيلي أن جمهور المصلين المسلمين طلب من إمام المسجد اختصار وقت الصلاة بأسرع وقت ليتسنى لهم العودة بسرعة ومتابعة مسلسل باب الحارة والذي تبثه قناة ام بي سي السعودية في تمام الساعة الثامنة . ( هل يحرص الصحافي يوءاف شطيرن على حضور صلاة التروايح في المسجد من منطلق متابعة تحقيقه الصحفي؟؟!!)



في حين أن كثيراً من العرب داخل فلسطين ينفي هذه الادعاءات ويطلق عليها شائعات مغرضة من ترويج اليهود وأنه لا يوجد من الأئمة من يختصر في الصلاة من أجل أي مسلسل تلفزيوني....

يا ترى ما القصد من الترويج لمثل هذه الشائعة على صفحات الجرائد الإسرائيلية؟؟



2- في محاولة لإثبات من هو الآمر الناهي يظهر ضعف إيهود باراك، فلا يزال الهجوم مستمراً من رئيس الأركان على وزير الدفاع ويبدو أن الحرب الداخلية مستمرة باستمرار باراك على رأس عمله، فلقد بعث باراك بنص رسالة صادرة عن مكتبه تفيد باستعداده لهجوم مباشر على أولئك الذين يسعون إلى منع تعيين رجله الشهم على حد وصفه غابي اشكنازي ، موجهاً اشارات قوية بلهجة قاسية لرئيس هيئة الأركان ويتهم الضباط السياسيين بالعصيان ومحاولتهم للتمرد.

وصرح مسؤول في الجيش الإسرائيلي أنه " قلق من محاولة من جانب العديد من كبار الضباط ، وقوات الاحتياط النظامية ، لوقف وتأجيل عملية تعيين رئيس الأركان المقبل بالإضافة للتأثير غير المشروع على النتيجة. "



بينما يهدد باراك العالم العربي أجمع بنبرات واثقة بسطوته التي يقويها دائماً ببطانة متماسكة بين أفراد جيشه العظيم تبدأ من رئيس أركانه، يهدده هو نفسه نفس الجيش العظيم بالتمرد على نظامه وعصيان أوامره...... إخواني العرب حين تحين ساعة الحرب الفعلية والتي يهددنا بها دائماً ذلك الباراك الضعيف فمن من الجيش المفكك سيعطي أمر الهجوم؟ وعلى من؟؟



3- أسر وأصدقاء لأربع قتلى يهود يتجمعون حول جثثهم في كنيس في مستوطنة بيت حجاي ليودعوهم الوداع الأخير، في حين صرح الحاخام دوف ليور أن هذا الأمر يشكل مأساة خطيرة بالنسبة للعائلات، لشعب إسرائيل وللدولة كما يطالب الله بالانتقام للدماء التي تراق من عبيده اليهود.



وقال الحاخام لينور للجيش الإسرائيلي : "إن الخطأ يكمن في الاعتقاد أنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع هؤلاء الإرهابيين العرب ، وأن كل يهودي يريد السلام ولكن هؤلاء الأشرار من العرب يريدون تدميرنا . ونحن بحاجة إلى منحهم حق العودة و إعادتهم إلى البلدان التي أتوا منها خارج إسرائيل".



على ما يبدو أن هذا الحاخام المعفرت نسي تماماً أن هؤلاء العرب –الإرهابيين- على حد وصفه هم في الأصل أصحاب هذه الأرض والتي كانت في يوماً من الأيام قبل تدنيسها بدم هؤلاء الضحايا اليهود تدعى فلسطين وليس إسرائيل، فمن يمكن أن يذكره بهذه الحقائق؟؟؟



أعزائي القراء مواطنين ومفكرين، لا يهم مدى قوة إسرائيل على شاشات التلفزيون العربي لأنها أثبتت أنه مجرد قناع من الجليد يخفي خلفه الكثير من الضعف والتفكك داخل صفوفها العسكرية وسوف يذوب فور مواجهته لعاصفة شديدة الحرارة من الإقليم العربي.... ولكن السؤال: من يمكنه الإقدام على إذابة هذا القناع الجليدي من رؤوساء العرب الحاليين؟

فكروا قليلاً في سياسة نتنياهو وكل رمضان وأنتم بخير
http://www.deltaelyoum.com/articledetails.php?id=457.

Monday, August 30, 2010

غرفة الانتظار

05/02/2010

 

تطفلت على غرفتي أشعة الشمس الذهبية لتعلن عن ميلاد يوم ٍ جديد، يوم أتجنبه منذ ثلاثة أسابيع مضت إلا أن موعده حان الآن وبرغم أني في العادة أطيل في ارتداء ملابسي إلا أنني أنهيت اليوم هذا الأمر بسرعة!!

فلم أعد أدري إذا كنت أخشى الذهاب أم أخشى عدم الذهاب!!

لففت نفسي بوشاح ٍ أسود واختبئت خلف نظارات سوادء وتركت مفاتيح سيارتي لأذهب في سيارة أجرة، ورغم أني فعلت هذا كي لا يميزني أحد إلا أنني شعرت أن هذه المبالغة لفتت انتباه الناس إلي أكثر!

لكن سرعان ما انتهى هذا الشعور فور وصولي إذ أني وجدت نسخا ً كثيرة مني داخل العيادة، فالكل رجالا أو نساءً كانوا متخفين مثلي مما أشعرني قليلاً بالارتياح.

تحدثت قليلاً مع الممرضة لأعطيها اسمي وموعدي الذي حددته لي منذ ثلاثة أسابيع، فطلبت مني الانتظار مع البقية.

جلست بجانب امرأة شابة يبدو من حذائها أنها غنية جداً وما إن سألتها عن مدة انتظارها حتى فتحت باباً للحديث بقولها: لا تسأليني كم ساعة انتظرت اليوم ولكن اسأليني كم سنة انتظرت قبل اليوم! إن لي ولد في الثالثة والعشرون ولم أره منذ كان في عمر الثالثة أي عندما كنت أنا في السادسة عشر من عمري، هذا لأنني هربت من أهلي وبلدتي الريفية صغيرة الحجم وصغيرة الفكر.

بدأت المرأة تضحك بهيستريا ثم أكملت: هل تصدقين أن نفس الضغوط والعادات الغبية السخيفة التي جعلتني أهرب منذ عشرون عاما هي التي جعلت ابني يلجأ إلى حياة الثمالة وبنات الهوى فيقيم معي علاقة ثلاث مرات؟!!! إن ضحكاتها المتعالية جعلتني أشعر أنها تمزح ولكن بريق الدمعة الوحيدة اليائسة في عينيها جعلتني أصدق أن هذا حدث فعلاً ولكن ما فائدة وجودها هنا في غرفة الانتظار؟! وانتظارها هل سيحل عقدة ما حدث ويعيد طهارة علاقتها بابنها؟!!! هذا لم أفهمه.....

حان دورها فدخلت وعندها أفزعني صوت إلى يساري يتنهد بصعوبة وهو يسألني عن الساعة حيث كان كهلا ً عجوزاً استثار سؤال بداخلي فيما إصراراه على تمضية ماتبقى له من الوقت وهو قليل هنا في غرفة الانتظار بدل أن يمضيه مع عائلته وأحفاده؟! ولكنه قرأ السؤال في عيني فأجاب: ليتني امتلك الوقت الذي لديك ِ لتضيعينه هنا بانتظار بعض الكلمات المنمقة من طبيب لا يعرف شيئا عن حياتك إلا ماتتفوهين به انت ِ، أتعلمين يا ابنتي لو أني أملك الخيار لأعود في مثل سنك لبحثت عن زوجة لتنجب لي أولاداً وبناتاً يجنبوني اللجوء إلى هذه العيادة في مثل هذا السن، فالكتابة عن مشاكل الناس أقحمتني فيها لدرجة أنستني أني لا أملك أية مشاكل شخصية لأني لا أملك حياةً خاصة بي! ابتسم العجوز ساخراً : أنا هنا لأني خالٍ من المشاكل ثم انزوى بيأس وابتعد عني قليلاً.

استفزني شاب يجلس مقابلا لي ويلعب بهاتفه المحمول ولكن لا يرتدي معطفا اسود مثلنا فتجرأت لأجلس بجانبه وسالته: ألا تخشى أن يتعرف عليك أحدهم وانت هنا؟! لم يرفع الشاب عينيه من على الهاتف وأجاب بابتسامة: أنا أصلاً هنا لأني مجهول هناك ولا يوجد من يعرف عني شيئاً، أنا نفسي لا أعرف شيئاً عن نفسي!! طفلٌ يتيم تربية ملجأ صغير وبدون أصدقاء؛ لأن تربية الملاجىء لا يمكن أن تخلق صداقات بين أولاد الملجأ الواحد إذ أن كل واحد فينا سيذكر الآخر بالمكان الذي يريد أن يمسحه من حياته، فلماذا أتخفى وأنا أصلا مخفي بين الناس؟؟

أشار الشاب إلى امرأة بجانبه تبدو مرتاحة في جلستها ومغمضة عينيها وقال باستخفاف: هل تعلمين أن هذه السيدة تأتي هنا لأنها تحب السينما؟ إنها تعشق دور السينما لدرجة أنها تقترض المال لتحضر أفلاما في السينما، إنه إدمان ولقد تطلقت مرتان بسبب ذلك!

ثم أشار بعينيه إلى رجل ضخم الجثة صاحب قبضة قوية ينظر إلى الأسفل باستمرار وكأنه يخجل من شىء ما وقال الشاب بصوتٍ خافت: هذا شرطي في الجيش والجميع يهابه ولكنه يهاب زوجته، هل تعرفين لماذا؟ لأنه لا يستطيع إثبات رجولته معها..... ضحك الشاب بسخرية وشماتة واضحة: يعني رجل صورة فقط...

وأكمل: المرأة التي بجانبه تدعي أنها تأتي إلى هنا بدلاً من زوجها الذي يكبرها بعشرين عاماً لتجد حلا لمشاكله، ولكن المضحك في الأمر أنه هو أيضاً يأتي دون معرفتها مدعياً أنه يحاول حل مشاكلها هي والغريب أن الاثنين يرددون نفس المقولة: أنا أحب حياتي معه/معها ولكن مشاكله/مشاكلها لم تعد تطاق.

وبسخرية قال: يعيشان في منزل واحد أغراب!! عادي..

وانظري هذه المرأة التي تختفي خلف هذا الفراء الأسود الثمين إنها ممثلة معروفة وأصعقني الشاب عندما همس اسمها في أذني وقال: إنها تأتي هنا مدعيةً للناس إذا عرفوها أنها تحضر لفيلم جديد تبحث عن قصته من واقع مشاكل الناس ولكن الحقيقة أن والدها اعتدى عليها وهي صغيرة أكثر من مرة حتى أصبح الأمر برضاها لدرجة أن والدها لما مات لم تعد تستطيع الزواج من أحد أبداً ولذلك هي للآن من عازبات السينما.

أما هذا الشاب النحيف هناك فلقد كان والده شرطياً صعب المراس لدرجة أنه خصص في منزله غرفة غريبة معدة لتشبه غرفة الحبس في قسم الشرطة وكان يحبس فيها ولده إذا أخطأ بكلمة أو بفعل أو حتى بصوتٍ غير مرغوب فيه على مائدة الطعام، ولأنه وحيد فقد تشرب كل المعاملة القاسية من والده لدرجة أنه لا يستطيع العيش دونها حتى بعد سبع سنوات من وفاة والده لا يستطيع الزواج كلما أقدم عليه لأنه اعتاد أن يكون تابع وليس سيد وهو الآن كلما شعر أنه أخطأ يحبس نفسه في غرفة الحبس تلك في منزل والده.

انظري إلى هذا الشاب الذي يدخل الآن من الباب ويعرج قليلاً، كان لاعب كرة قدم محبوب ومشهور جداً ولكن أصيب منذ ثلاث سنوات إصابة بالغة منعته من اللعب طوال حياته، ولأنه لا يعرف إلا أن يكون لاعب كرة قدم فلقد تهدمت حياته كلها في خلال هذه السنوات الثلاثة وانتهى به الأمر أنه حاول الانتحار ست مرات حتى الآن.

سألت الشاب بفضول: كيف تعلم كل هذه الأمور عن الناس؟

ضحك بسخرية وقال: اجلسي هنا في غرفة الانتظار عشر سنوات مثلي وستعرفين الإجابة...!

نظرت حولي بخوف وقبضة في قلبي فوجدت الغرفة قد اتسعت بقدر العالم أجمع وكأن كل الناس في البلد أصبحت هنا في غرفة الانتظار هذه! أرعبني الأمر لدرجة أني حملت حقيبتي وهممت بالانصراف بهدوء وجاء صوت الممرضة لتعلن عن دوري بالدخول ولكن كلمات الشاب وضحكته الواثقة أرعبتني أكثر وهو يردد: أين ستذهبين؟ يوما ما ستعودين هنا شئتِ أم أبيتِ!!

فركضت بسرعةٍ فائقة ودموعي تتطاير أمامي وصوتي مخنوق بسؤال لم أجد له إجابة: إن كان كل الناس في الداخل فمن يعيش خارج غرفة الانتظار؟؟؟!!!!

مشروع التخرج



21/03/2010

امرأة أنت ِ بملامحك الأنثوية، وطبيبة أنت ِ بفطرة الطبيعة العلاجية، وشرطية أنت ِ بما تملكين من شخصية قوية، ومحامية أنت ِ بما تبثيه من حرية، وصحفية أنت ِ لما في قولك من شفافية، وتعلمت منك ِ دوما لا التعظيم ولكن الحيادية، فعظيمة أنت ِ لما تبنيه داخلي من دولة ٍ أخلاقية..... أمي


الأم مدرسة إذا أعددتها......أعددت شعبا ً طيب الأعراق

كلمات تغنى بها الشاعر حافظ إبراهيم ولكني أدركت أن أمي ليست بمدرسة ولكنها جامعة مستقلة، حانية حازمة، تمسك بزمام الأمور لحياتنا جميعا ً فتهب قلوبنا السعادة وترسم لشفاهنا الابتسامة وتنشر في عقولنا الصلاح كما تبني فينا الكرامة.


تساءلت دوما ً عن كونها نبع الحنان، وتضرعت لله كثيرا ً كي يعطيني جزءا ً من ذاك الحنان، فبدأت أقتفي أثر عاطفتها علني أصل إلى طريق مختصر لقلوب الناس، وكنت أخطو في الحياة مثلها وأقلد منها ضحكاتها، وأحكي عنها أخبارها.

لبست فساتينها وعانقت أكمامها حتى تشربتها، فلو جرحت ُ أقصى شراييني لنزفتها، ولكني أنظر في مرآتي فلا أراها، لأا أبصر في جبهتي نورها، ولا أسمع في صوتي صداها، ولا أرى في عيني حنانها وأيضا ً لا في كفوفي أستشعر دفئها!

فأين دخلت؟ وكيف ذهبت؟ وما حدث لذكراها؟!!


سألت ربي كثيرا ً لماذا لم أكن أمي؟!! فوجدتها تحمل لي في رحاياها المعاني، وتنقل لي في كفيها جوهر الحياة لتبني مني إنسانة فولاذية أمام بين الناس وتذوب بين ثناياها.

أمي... يا من نقلت ِ إلى أحضاني الدفء بحنانك، وأظهرتني في أحلى صورة بكلامك، يا من علمتني العشق فور وصولي الحياة وأغلقت ِ قلبي على حب الله، فعفوا ً سامحيني إن أخطأت أو حتى تطاولت على كيانك الملائكي رغية ً مني في أن أكون أنت ِ، ولكني تعلمت أخيرا ً أنك ِ الجامعة الكبرى وأنا فقط مشروع التخرج.


فكل يوم وأنت ِ بخير وكل لحظة وأنت ِ أمي.... يا أمي.

فلسطين تنزف.... الحمد لله

03/06/2010

إلى الحجارة الشاعرة بالألم، إلى الدماء التي تناثرت سدىً وإلى صمت القادة الذي هز نبض الشهداء، هل نعلن موت العرب؟

لم يتسنى للشهيد أن يرى نجاح استشهاده لأننا سلمنا كرامته لكلاب العالم ينهشون منها قطعاً نيئة ويتلذوون بشرب دماء الأحياء منا.

لقد عشنا طويلاً مع رعد العرب الذي لا يتبعه أمطار، وصار جرحنا مباح لكل قاطع طريق منحرف وشاذ ولا يعرف للإنسانية طريق، فصارت جميع الشعوب العربية وعيونها إلى السماء دامية عل هذا الليل الحالك والمليء بالرصاص يشقه فجر الحرية الطاهر الذي اغتصب بكارته صمت القادة العرب.

إن العهر السياسي الذي استباح أمتنا حولها من أمةٍ شريفة (بضم الألف) إلى أَمةٍ مغتصبة (بفتح الألف) لا يزال جرحها ينزف للآن......

هل أوصلنا الحفاظ على العلاقات السياسية بين دولنا وبين جمهور الخنازير إلى حال أن نحمد الله على النزيف المتسمر لأنه منع حدوث الحمل سفاحاً منهم؟؟!!!!!!

إن أسطول الحريات كان رمزاً لمحاولات شعبية فاشلة لم يجهضها رصاص الوحوش في ميناء أسدود وإنما أجهضها ثقتنا جميعاً بقادتنا الشرفاء الذين سيعلكون الجملة المعتادة " نحن نستنكر ونكرر الاستنكار"، ولكن من منا سيهضمها أيها الشرفاء المستنكرون؟؟؟

أنتم أنفسكم ستعلكون فيها كالمعتاد قدر ما تشاؤون ثم تبصقونها في وجوه أمتكم النازفة عل هذه العلكة المبصوقة بقذارة سياستكم تخدر الجرح اثنان وستون عاماً جدد، وبذلك تجددون عقد الإيجار لاسرائيل بكل حقوق الانتفاع المشروعة والغير مشروعة.

إلى متى سيتصاعد صمتكم أكثر؟؟ لقد وصل لعنان السماء فباتت الشياطين تدعو لنا قبل الملائكة بتغيير الحال، فلماذا نشعر معكم أنه محال؟؟؟!!

إذا كان التفكير في قطع العلاقات السياسية العاهرة بيننا وبين شواذ العالم من الخنازير وعلى رأس هذا القطيع "نتنياهو" هو درب من الجنون، فنستحلفكم بالله وبما تبقى فينا من طهر أن تفقدوا عقولكم للحظة وتسلكوا هذا الدرب من الجنون.

وإذا كان الاحتشاد وإعداد العدة لضرب إسرائيل الفاجرة فجأة على حين غرة هو خسارة لأرواح كثير من الشرفاء منا فنحن نعلن وهبنا لهذه الأرواح منذ الآن....

إن كنا نحن الأمة وأصحاب الأرض، والله هو ملك الأرواح، فماذا أنتم بالنسبة لنا وللأرض أيها القادة؟ سماسرة عهر؟؟؟؟؟!!

لقد ضرب نتنياهو ضربته بحنكة واحتراف كما عودنا، ومسك العصا لكل من تسول له نفسه بالاقتراب من مغتصبته التي أمضى زيادة عن ستون عاماً يستبيح دمها وطهرها، ولقد استنكرتم أنتم أيضاً بمنتهى الاحتراف القذر كما تعودنا منكم وسرعان ما سنعود نخبركم بأن فلسطين تنزف فتردون: فقط؟.... الحمد لله....!!!!!!

سؤال إلى البرادعي

10/04/2010

" من الطبيعي أن يخرج الشعب المصري ويطالب بالتغيير الديمقراطي في مصر"

 
هذا ما قاله البرادعي يوم الجمعة الثاني من شهر أبريل الحالي عندما احتفى به جموع من أهالي المنصورة بعد أدائه صلاة الجمعة بمسجد النور، ورددوا النشيد الوطني والشعارات ورفعوا الأعلام، كما زار مستشفى صغير لأمراض الكلى في قرية أجا شمالي القاهرة وقابل الأطباء هناك.

وبينما يؤكد الجميع أنها زيارة جديدة له وفعل لم يسبق له مجاراته من قبل يطالبون معه بالتغيير ويدعمون حملته الانتخابية التي لا يوجد لها أي شرعية الآن لعدم ترشيحه بعد.

 
نعم دكتور البرادعي جميعنا نأمل في التغيير إلى الأفضل ولكن هل التغيير من وجهة نظرك هو أن تفعل الآن من أجل مصلحتك في الانتخابات ما لم تفعله كمواطن مصري سابقاً؟

 
هل التغيير أن يتم إلقاء القبض على 30 من المصريين " أتباع البرادعي" في الكويت وسواء كانوا فعلا 30 أو 10 فقط كما تدعي السلطات الكويتية مبررة فعلها بحفظ السلام والأمن في دولة الكويت؟

 
هل أصبح التغيير الذي تنادي به هو إخلال بأمن الدول العربية؟ وإن كان تغييرك نابع من كونك دكتور فاضل ونظيف مصرياً، فلم َ لم تكن أبداً مواطناً مصرياً يسعى للتغيير في بلد الأجانب سيدي الفاضل؟

 
لماذا الآن أنت مرشح للرئاسة يسعى للتغيير الديمقراطي المصري؟

 
ولماذا الآن كمرشح للرئاسة تنزل للصلاة مع جموع الشعب وليس كمواطن مصري سابقاً؟

 
ولماذا الآن كمرشح للرئاسة تزور المستشفيات المصرية وليس كالمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية؟

 
سيدي المواطن المصري الساعي للتغيير الديمقراطي المصري على حد قولك، أريد أن أسأل أتباعك سؤالاً يلح علي منذ بدأت هذه المهزلة السياسية بفرض كل فرد يحبه على ساحة الرئاسة: أين كان البرادعي من التغيير وهو خارج حدود الوطن يقوم بدوره المعروف كمدير عام للوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ أين كان منكم أيها الأتباع وأين كانت حملة تغييره؟ أو ربما من وجهة نظره أن التغيير لا يجب أن يتحدث عنه أو يسعى له إلا إذا كان رئيسا ً لجمهورية مصر العربية؟

 
أنا سيدي الفاضل من وجهة نظري أن الساعي للتغيير الديمقراطي المصري يسعى له رئيسا ً كان أم غفيراً، مسؤولا ً كان أم مواطنا ً بسيطا ً، مقيما ً على أرض الوطن كان أم مغتربا ً على أرض الأجانب سيدي الفاضل.

 
هذه الأسئلة التي أطرحها ليست موجهة لك بشكل ٍ خاص ولكنها لكل مواطن مصري لا يسعى للتغيير إلا من أجل منصب سيادة الرئيس لجمهورية مصر العظيمة، لأن كيان مصرنا لا يطلب ولا يحتاج التغيير في المظاهر بقدر ما يحتاج للتغيير في القوالب، وأنت مظهر مشرف للدولة خارج أرضها ولكن سؤالي لك الآن هل أنت قالب مصري ممتلىء داخلها أم لو نظرنا داخلك لوجدنا..............فراغ؟


من سيكمل المجهول؟؟؟

26/02/2010


أهلي الكرام وعائلتي الكبيرة، ساكني وطني الحبيب من مصريين قلباً وقالبا ًومصريين قالباً فقط... إني حائرة.



نعم شاركتكم صدمتي في المقال الماضي، ونعم كنتم لي نعم العون على تخطي الفاجعة التي مجرد إدراكها أفقدني توازني الفكري ولكن مشاركاتكم وتعليقاتكم الغنية بالمشاعر الصحيحة المحايدة أعاد إلي هذا التوازن من جديد بل وزاد من قوة إيماني بكم يا أحفاد الفراعنة ومالكي أرض الفيروز، فدمتم لي عونا ً أبد الدهر ودامت لنا مصر بحاكميها وسلطانها الذي يقوى بقوتكم ياشعبي الفرعوني ويضعف بصمتكم وهجرتكم إلى الخارج.



ما أود مشاركتكم إياه في هذا المقال هو حيرتي من المجهول الحالي الذي يقود فكرنا إلى مجهول المستقبل، ولذلك دعوني أحكي لكم هذه الحكاية التي احترت كثيرا ً في تفاصيلها فلعلكم تلهموني كالعادة لاستبصار نهاية ٍ لها.....



في زمن ٍ ليس ببعيد علينا جميعا ً صغارا ً، شبابا ً وشيبا ً اتحد أخوان في التراب والهوية والوطن ضد ثالث ٍ معتدي على قطعة الأرض التي يملكانها من أكثر من سبعة آلاف سنة بما عليها من مبنيين يتشارك هذان الأخوان في امتلاكهما ، إلا أن كل واحد ٍ منهما لا يدرك نصيبه بالضبط من كل مبنى ولكنهما يدركان تماماً وفقط أن المبنيان لهما معا ً.

بعد نجاحهما على المعتدي وبفترةٍ ليست بطويلة بدأ الأخ الأول بالتفكير في بناء طوابق جديدة فوق المبنى الذي يسكنه عله ينمي ملكه وملك أخيه فيه إلا أن الأخ الآخر ساكن المبنى المقابل اتخذ موقف العدو لأخيه ولنفسه أيضا ًغيرة ً من بنيانه الذي يتعالى يوماً بعد يوم وقد تناسى حقيقة هامة ومؤكدة وهي أنه يملك في المبنيين بقدر ما يملك أخيه الباني، وهكذا بدأ في هدم طوابق من المبنى الذي يسكنه هو.



توقف الأخ الباني عن البناء ونزل عن سطح مبناه دون إكماله بعدما غير ملامحه، فلا هو تركه على سابق عهده مكتملا ً كما عرفه الجميع ولا هو أنهى ما بدأه ليتركه لمن يخلفه حسب رؤيته الخاصة لنحكم نحن عليه الآن.....



بدأ الأخ الباني التقاتل مع أخيه الهادم لأنه خشي على ملكه منه وتناسى هو أيضا ً أن هذا الأخ الهادم يهدم في ملك نفسه أيضا ً وكانت النتيجة أن الاثنان توقفا عما يفغلانه وبغض النظر عن كون هذا رؤية صحيحة أو خاطئة إلا أن تقاتلهما كان بالتأكيد هو الخطأ الأعظم والأخطر على الإطلاق.



توفي هذان الأخوان يا إخواني أثناء تقاتلهما معا ً والذي دام سنوات ٍ أكثر شؤما ً من سنوات الحرب المريرة.

وفجأة وجد ابني هذان الأخوين نفسيهما أمام مبنيين غير مكتملين ومحملان بأدوات ٍ وعدة متشابهة كانت لوالد كل واحد ٍ فيهما، وطُلب منهما أن يكملان ما بدأه والداهما المتوفيان، ولكن لم يذكر أحدٌ لهما ما هو بالضبط الذي كان الوالدان يقومان به!!!!

المبنيان متشابهان، هذا نصف مبنى وذاك نصف مبنى! وهنا تساءل كل ابن بينه وبين نفسه: هل كان أبي يهدم فأهدم على غراره؟! أم كان يبني فأبني بالتبعية؟!

وإن كان أبي بدأ البناء وحده فهل ما بناه يعتبرملكاً لي وحدي لأنه لم يجد المساعدة من أخيه؟ أم هذا يعتبر ملكاً للاثنين لأنهما في الأصل متشاركان في ملك الأصل من المبنى والأرض؟!!!

وماذا إن كان أبي هادماً، هل ماتبقى من الهدم يكون ملكاً لأخيه؟؟

ولماذا لم يطلعنا أبي على ما كان يتشاركه مع أخيه؟ أهي المودة والوحدة في الحرب؟ أم الكراهية والاهتمام بالمصالح الشخصية فقط؟؟؟!!!

إلا أن الكل غفل عن الشراكة الأهم بين الاثنين ألا وهي الأرض، الهوية والوطن......



لكن ضياع الهوية غلطة من؟ أهو الجيل السابق؟ الحالي؟ أم اللاحق؟!!

والاهتمام بالمصالح العامة مهمة من؟ أهو الجيل المحارب القديم؟ أم جيل الانترنت الحالي؟ أم جيل المستقبل؟!!



والآن هل تعتقدون ياأهلي الأعزاء أن الولدان سيبنيان ما لا يدركانه؟ أم سيهدمان ما تبقى مما يدركانه؟!

أو سيبيعان الأرض بما عليها من أملاكهما ويهاجران إلى أبعد ما يكون؟!

 
هذه هي النهاية التي احتار فيها فكري وقلمي، فالبداية كلنا نعرفها والماضي بعضٌ منا عاصره والآخر أدرك مسامعه والحاضر جميعا ً نعيشه معا ً ولكن السؤال الآن هو المستقبل!!

 
من سيكمل المجهول؟؟؟؟!!!!

احترت كثيرا ً في الحكاية، واحترت أكثر عندما وجدت نفسي في دائرةٍ مغلقة مظلمة ورغم ذلك مطلوب مني الخروج منها بنجاح، فأعينوني على فشلي لأحوله إلى نجاح مبهرلأنني اكتشفت فجأة أنني واحدة من الجيل المطلوب منه إكمال مسيرة السابقين دون أن يعطيني أي أحد خلفية مستنيرة عما يجب أن أكمله....!!!

فمن يمكنه أن يكمل المجهول؟!!!!

لا يوجد من يصلح لحكم مصر

19/02/2010
إلى أهلي الأعزاء وشعبي المتفهم، إلى مرشحي الرئاسة الأفاضل المحترمين، إلى المؤيدين والمعارضين، إلى عائلتي الكبيرة المتحضرة، إلى أولاد الفراعنة..... أنا مصدومة.

لقد أردت في مقالي الماضي أن أشارككم وقفتي السرية مع نفسي إلا أني في هذا المقال أود مشاركتكم صدمتي وفاجعتي التي قادني إليها ردود أفعالكم على المقال السابق.

أعزائي الخبراء بشؤون مصر أكثر مني، أنا مصدومة أن المقال السابق استغله بعضاً من مرشحي الرئاسة السابقين وأتباعهم كأرض ٍ خصبة لزراعة انتقادات واهية أم صحيحة في جبهة الطرف الآخر بدل أن يستغلوها بزرع كل ماهو صالح للشعب المصري البسيط الذي لا ينتظر من أي حاكم إلا مصر الأمن والأمان المذكورة في الكتب السماوية وفقط.!!



لقد استدرجتني ردود أفعالكم أيها الكرام إلى سؤال جديد: من منا بلا أخطاء ليحكم مصر؟؟؟

وماهية هذا السؤال للأسف تقودنا إلى حقيقة صادمة ألا وهي أننا نطلب ملاكا من الله ليقودنا إلى جنته على الأرض وإن كان الأمر كذلك يا سادة فاسمحوا لي إذا أن أنكر الحكم على أي كائن مصري كان أو سيكون فبطلبكم لا يوجد من يصلح لحكم مصر ولذلك دعونا نستعرض بعض الحقائق معاً.



فلنبدأ بالملك فاروق، سيئاً أم لا أمر يمكن قياسه بالإنجازات في عهده، فالملك فاروق سليل أسرة محمد علي وآخر أبنائها من حكام مصر، كان شهماً طيباً ذو خلق نبيل لكنه لم يكن صاحب حلول وكان يحيط نفسه بحاشية ذات ميول مزاجية وهو أمر شائع ومعروف.

أفضل ما فيه أنه أصيل من سلالة محمد علي - راعي النهضة الحديثة في مصر – وأخطاؤه فعلها من خلفوه كلٍ في مكانه وزمانه وهنا تبدو المقارنة واجبة في كل من حكم مصر من بعده .



كان محمد نجيب رئيساً بالأقدمية العسكرية - طيب الخلق - فيه من الأخلاق الإنسانية الكثير التي لا تحسب له كرئيس بقدر ما تحسب له كإنسان نبيل إلا أن الضباط الأحرار عاملوه كمعتقل أسير.



وهذا ينقلنا إلى فترة الزعيم القائد والرئيس جمال عبد الناصر الذي كانت أول بوادر سلبياته هي معاملته السيئة لمحمد نجيب.

والبادرة الثانية كانت التورط في حرب شاملة داخل اليمن، ورغم أني مع مساعدة الأنظمة العربية التقدمية لكن بشرط أن تساعد نفسها أولا ولا أكون بديلاً عنها ، وهذا خطأ عبد الناصر في اليمن.

أما البادرة الثالثة أنه ترك المشير عامر يتحول إلى ملك على الجيش المصري فلقد كان المشير عامر ورجاله في الجيش المصري بسلوكياتهم أقرب ما يكونون إلى الملك فاروق والحاشية التي جنت عليه ، صلاح نصر مثل أحمد حسنين وشمس بدران مثل إسماعيل صدقي - وعلى شفيق اخذ دور المرافق الإيطالي الأصل عند الملك فاروق.



لكن جمال عبد الناصر له من الإنجازات ما يتخطى أخطائه وأخطاء أعوانه مثل مساعدة العمال والفلاحين وهم الطبقة التي وقف بجانبها عبد الناصر والتي تشكل فقراء مصر المطحونين بنسبة لا تقل عن السبعين في المائة فقد كان معهم دائماً ويحكم من أجلهم داخل مصر وتمثل ذلك في الإصلاح الزراعي والصحة والتعليم والتشغيل، فأقام المصانع الحربية وبنى السد العالي مع المدارس والمستشفيات ، وقد فعل كل ما يستطيع من أجل الفقراء والمساكين قدر إمكانيات وموارد مصر الاقتصادية وحقق لهم بعض الاكتفاء الذاتي فكانت الفوارق الاجتماعية في عهده غير محسوسة بدرجة عالية.



وعلى مستوى السياسة الخارجية نصر العرب كلهم من الجزائر إلى الكويت وسوريا والعراق واليمن والسودان وفلسطين ويكفي أن البيت الفلسطيني الآن من أسسه هو جمال عبد الناصر كما يكفي السوريون أنهم تعلموا بناء الدولة من مؤسسات مصر الناصرية.

ويكفي السودان أنه تعلم الثقافة السياسية من المصريين الناصريين ، وحدث ولا حرج عن اليمن وما فعله مع أهل الخليج وخاصة الكويتيين ، والعراق تعلم الاستقرار على منهجه وجماهيريته منذ العام 1958

إن الرجال الذين تولوا إدارة المؤسسات الاقتصادية كانوا أقل كفاءة من غيرهم هذا صحيح، وإن قرار المشاركة في حرب اليمن لدرجة الانغماس فيها بنصف الجيش المصري كان خطأ هذا صحيح وقرار إغلاق مضائق تيران كان قراراً قوميا صائبا لكنه بعد النكسة بدا أنه خطأً لا يغتفر.

إن الابتعاد عن الغرب والارتماء في أحضان الشرق لم يكن خطأً ولم يكن أمام عبد الناصر سواه حلاً

ولكن ثبت الآن أن الارتماء في أحضان الأمريكان سيزيد عدد الفقراء بينما يزداد الاثرياء ثراء.



وماذا عن الديمقراطية؟

كانت روح الديمقراطية سليمة في عهد عبد الناصر دون اجراءاتها والعكس بدا لنا بعده وقبله!!!

كانت القاهرة عاصمة الثقافة والتنوير، والإسلام مع المسيحية لهما كيان وكذلك وجود حرية المرأة والاتحاد الاشتراكي العربي مع الغالبية من الناس، الديكتاتورية كانت عنيفة ضد رجال الإقطاع والإخوان.



التعذيب في داخل السجون مسؤولية شمس بدران وأعوانه، والهزيمة في العام 1967 مسؤولية القيادة العسكرية التي لم تنفذ مناورات تدريبية قبل الحرب بأربعة أعوام ،ونصف الجيش مشغول بحرب اليمن... كل هذه أخطاء لكن يدري عبد الناصر أو لايدري تلك المشكله ، فمن كان يجرؤ ان ينقل كلمة عن المشير عامر الى الرئيس / جمال عبد الناصر؟؟ علي صبري فعلها مرة وغضب المشير لدرجة جعلت علي صبري يسافر الى روسيا بحجة العلاج ومرة أخرى نقل شعراوي جمعه تقرير عن زواج المشير ببرلنتي عبد الحميد فهدد المشير يقتله لولا أن عبد الناصر طلب منه الاختفاء لعدة ايام حتى تهدأ ثورة المشير.

هل كانت خطيئة عبد الناصر أنه أبقى المشير على قيادة الجيش بعد الانفصال عام 1961؟؟

ربما نعم ولكن عبد الناصر وسط الاهتمامات السياسية الخارجية الكثيره في صنع مكانة ودور مصر القومي والعالمي ترك للمشير عامر وشمس بدران وصلاح نصر اتخاذ القرارات في إدارة مؤسسات البلد الداخلية

كانت بعض القرارات تحتاج الى عنف ثوري ، زاد عن حده في بعض الحالات نعم وهذا خطأ.

السياسات الخارجية– سياسة والسياسات الداخلية - إدارة

فهل كانت الإدارة الناصرية ناجحة في سياساتها الداخلية ؟؟ هذا هو السؤال...



أما السادات فالبعض يرى أنه جاء بما يخالف عبد الناصر في كل شيء كان الوجه الآخر لعهد الملكية في مصر وأعطى الحرية لكل من يعادي عبد الناصر واعتقل كل الناصريين وترك الاقتصاد المصري في أيدي حفنة من الأثرياء الجدد الجشعين ولو بقي الملك فاروق حاكما لمصر لن يفعل في مصر أقل أو أكثر مما فعله الرئيس السادات.

وإذا كان المشير عامر أخذ من الملك فاروق صفات حاشيته وسلوكياتها فان السادات أخذ منه منح الحرية للأثرياء الجشعين الذين نهبوا الاقتصاد المصري على حساب السبعين في المائة من الفقراء والمطحونين ، إذاً مساوئ الثورة هي مساوئ الملكية في حالتين : حالة المشير عامر والحاشية وحالة السادات والاقتصاد المنهوب للأقلية .



ومن عيونٍ أخرى ترى السادات أحد المقربين للزعيم الراحل جمال عبد الناصر في تنظيم الضباط الأحرار، وهو الذي أذاع بصوته أول بيان لثورة يوليو.. وهو الذي تدرج لكفاءته ووطنيته في المناصب حتى وصل إلى منصب نائب رئيس الجمهورية.. وبعد موت عبد الناصر اختير السادات رئيساً للجمهورية.. وقضى على "مراكز القوى" وخلص مصر من ظلمها واستبدادها.. وأطلق الحريات.. وقدم لمصر الدستور الدائم!!

وهو الذي علمته تجربته السياسية قبل وبعد الثورة الكثير.. فأصبح ذلك السياسي الخبير المحنك الذي قام بالتخطيط لحرب أكتوبر، في الوقت الذي أقنع الجميع -داخل مصر وخارجها- أنه لا يفكر في الحرب كحل لمشكلة مصر.. ثم اتخذ قرار العبور العظيم.. واستغل نصر أكتوبر أحسن استغلال فقام بالمبادرة.. وذهب إلى القدس.. وخطب في الكنيست الإسرائيلي.. وأعجب به العالم وصفق له طويلاً!!

وقد مرت فترة حكم السادات كأكثر العهود التي عاشتها مصر أمناً وسلاماً واستقراراً وتقدماً.. وكانت "الاحتجاجات" التي تُسمع أحياناً -مثل مظاهرات 18 و19 يناير 1977- موجهة أصلاً ضد الحكومات؛ لأن السادات كما هو في حقيقته، وكما عرفته مصر وعرفه العالم، هو ذلك الفلاح الوطني الطيب، والجندي الشجاع، والسياسي المجرب!!

لذلك فإن ما قام به بعض المتطرفين من اغتيال للسادات كان مفاجأة للجميع.. مفاجأة مفزعة وغير متوقعة بالمرة؛ لأن حكم السادات كان عادلاً ديمقراطياً مزدهراً!!!



وجاء الرئيس حسني مبارك ليرث هذا الحمل الثقيل وزاد عليه المقاطعة العربية لمصر بسبب الصلح الساداتي مع إسرائيل وسجل نجاحاً ملحوظا في إنهاء المقاطعة العربية لمصر واستعاد جزء من مكانتها التي فقدتها في عهد السادات وكان في صفاته الشخصية الأخلاقية مثل الرئيس الزعيم / جمال عبد الناصر وقد ذكرت سابقاً في العدد الماضي قليلاً من كثير مما أنجزه الرئيس حسني مبارك خلال توليه حكم مصر وتفضل بعضاً من مرشحي الرئاسة السابقين بذكر الجانب الآخر له ولكن يبقى الأهم هنا هو الاقتصاد المفتوح أو قل المنهوب والأغلبية الفقيرة من المصريين والتي تحتاج إلى حلول ثلاث : -



الحل الأول يأتي بالتكامل العربي واستثمار فوائض السيولة العربية المخزنة في بنوك الأمريكيين والأوربيين فهل يسمحون للعرب باستثمارها في مصر - هذا هو المستحيل





والحل الثاني أن تعود مصر إلى الاقتصاد الموجه وهو صعب الآن.



أما الحل الثالث فيتمثل في تخصيص زكاة الأثرياء المصريين للفقراء المصريين – كل ثري مصري يتكفل بعشرة فقراء مصريين – لو تم هذا على الوجه الأمثل والتوزيع الصحيح لن يبقى فقيرا واحدا في مصر يشتكي الجوع فهل يفعلون أم أن الأمر يحتاج إلى تخصيص وتدخل حكومي نزيه ورشيد بقرارات وأفعال لن يأتي بها إلا ملائكة على الأرض يعيشون - فهل في عصرنا هذا ملائكة على الأرض يعيشون ؟؟؟



للأسف لم يتغير شيء منذ فترة الملك فاروق بشكلٍ ملائكي كما تطالبون يا شعبي الكريم – الشعوب مغلوبة على أمرها مع كل الحكام ، والحكام مغلوب على أمرهم مع نزواتهم ورغباتهم وقوة الأمريكان ، لو جاء الوفد إلى الحياة حاكما لمصر سوف يتقاتل عليه الباشاوات ، ولو جاء الإخوان للحكم ستعاني مصر من حصار الغربان، فالفتنة في كل مكان مادام الضعيف ضعيفاً والقوي قويا.



انظروا إلى أحوال العراق ما قبل صدام ومعه ومن بعده واحكموا وانظروا إلى أحوال غزة مع الفساد ومع التغيير والإصلاح ،النتائج كلها واحدة....

ما هو الأصلح والأفضل والأمثل ؟؟ إن الأمر يحتاج إلى تغيير الكون، يحتاج إلى مهدي يقتل الدجال

والله إني لا أزال مصدومة من حقيقة أيقنتها من متطلباتكم الآن وهي أنه لا يوجد من يصلح لحكم مصر؟؟؟



فلا تلوموا أي مرشح للرئاسة على أخطائه فهو ليس بملاك ولا تحاسبونه على كونه مصرياً منكم لأنه قدرنا جميعاً أن من يرشح نفسه للرئاسة لابد أن يكون من البشر يا أحبائي، فإما أن نرضى بالأمر الواقع أنه لا يوجد ملائكة بيننا وإما أن نبدأ بنواة أنفسنا – أولادنا – لنربيهم على أن يكونوا ملائكة على الأرض حتى إذا حان عهدهم في الحكم كان من السهل الاختيار بينهم ، ولم لا فكلهم وقتها ملائكة!!!



إن أردتم الصلاح لمصر فابدؤا بأنفسكم إذاً، فذاك هو أهم مبادىء الحكم الرشيد أيها المصريون.