21/03/2010
امرأة أنت ِ بملامحك الأنثوية، وطبيبة أنت ِ بفطرة الطبيعة العلاجية، وشرطية أنت ِ بما تملكين من شخصية قوية، ومحامية أنت ِ بما تبثيه من حرية، وصحفية أنت ِ لما في قولك من شفافية، وتعلمت منك ِ دوما لا التعظيم ولكن الحيادية، فعظيمة أنت ِ لما تبنيه داخلي من دولة ٍ أخلاقية..... أمي
الأم مدرسة إذا أعددتها......أعددت شعبا ً طيب الأعراق
كلمات تغنى بها الشاعر حافظ إبراهيم ولكني أدركت أن أمي ليست بمدرسة ولكنها جامعة مستقلة، حانية حازمة، تمسك بزمام الأمور لحياتنا جميعا ً فتهب قلوبنا السعادة وترسم لشفاهنا الابتسامة وتنشر في عقولنا الصلاح كما تبني فينا الكرامة.
تساءلت دوما ً عن كونها نبع الحنان، وتضرعت لله كثيرا ً كي يعطيني جزءا ً من ذاك الحنان، فبدأت أقتفي أثر عاطفتها علني أصل إلى طريق مختصر لقلوب الناس، وكنت أخطو في الحياة مثلها وأقلد منها ضحكاتها، وأحكي عنها أخبارها.
لبست فساتينها وعانقت أكمامها حتى تشربتها، فلو جرحت ُ أقصى شراييني لنزفتها، ولكني أنظر في مرآتي فلا أراها، لأا أبصر في جبهتي نورها، ولا أسمع في صوتي صداها، ولا أرى في عيني حنانها وأيضا ً لا في كفوفي أستشعر دفئها!
فأين دخلت؟ وكيف ذهبت؟ وما حدث لذكراها؟!!
سألت ربي كثيرا ً لماذا لم أكن أمي؟!! فوجدتها تحمل لي في رحاياها المعاني، وتنقل لي في كفيها جوهر الحياة لتبني مني إنسانة فولاذية أمام بين الناس وتذوب بين ثناياها.
أمي... يا من نقلت ِ إلى أحضاني الدفء بحنانك، وأظهرتني في أحلى صورة بكلامك، يا من علمتني العشق فور وصولي الحياة وأغلقت ِ قلبي على حب الله، فعفوا ً سامحيني إن أخطأت أو حتى تطاولت على كيانك الملائكي رغية ً مني في أن أكون أنت ِ، ولكني تعلمت أخيرا ً أنك ِ الجامعة الكبرى وأنا فقط مشروع التخرج.
فكل يوم وأنت ِ بخير وكل لحظة وأنت ِ أمي.... يا أمي.
اسلوب جميل ومنمق يحمل سلاسة التفكير وعمق عاطفتك
ReplyDelete